تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
كان من أشراف الكوفة ونقبائها ، وهو صاحب فضل وأدب . وله قدرة تامة على الشعر . روي أنه ركب يوما مع الخليفة المستنصر العباسي ببغداد لزيارة سلمان الفارسي بالمدائن . وكان هذا السيد معه ، فقال الخليفة في تلك الأثناء للسيد المذكور : الذي يقوله غلاة الشيعة من أن علي بن أبي طالب جاء من يثرب إلى المدائن في ليلة واحدة وغسّل سلمان ورجع في تلك الليلة إلى المدينة كذب ، فأجابه هذا السيد الشريف بداهة بهذه الأبيات :
أنكرت ليلة إذ سار الوصي إلى * أرض المدائن لمّا أن لها طلبا وغسّل الطهر سلمانا وعاد إلى * عراص يثرب والإصباح ما وجبا وقلت ذلك من قول الغلاة فما * ذنب الغلاة إذا لم يوردوا كذبا فآصف قبل ردّ الطرف من سبأ * بعرش بلقيس وافى يخرق الحجبا فأنت في آصف لم تغل فيه بلى * في حيدر أنا غال إن ذا عجبا إن كان أحمد خير المرسلين فذا * خير الوصيين أو كلّ الحديث هبا « 1 »
وقال ابن كثير الشامي في تاريخه أن مولده ومنشأه بالكوفة . وكان شاعرا ماهرا ومن أهل بيت الأدب والرياسة والمروءة . جاء إلى بغداد ، وقال القصائد في مدح المقتفى والمستنجد وابنه المستضيء وابنه الناصر ، وقد قلّده الناصر نقابة السادات في العراق وفوّضها إليه . وكان شيخا مهيبا وجاوز عمره الثمانين وتوفّي سنة 593 ( ثلاث وتسعين وخمسمائة ) « 2 » .
هامش
( 1 ) يراجع مجالس المؤمنين / 105 . ( 2 ) البداية والنهاية 13 / 16 .