يحيى بن أيوب وحياة بن شريح وابن لهيعة ، عن ابن الهاد ، بإسناده ومعناه ، قال فيه بعد
الضرب : ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : ( بكتوه ) فأقبلوا عليه يقولون : ما اتقيت الله ،
ما خشيت الله ، وما استحيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أرسلوه ، وقال في آخره : ( ولكن
قولوا اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ) وبعضهم يزيد الكلمة ونحوها .
4479 حدثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا هشام ، ح وثنا مسدد ، ثنا يحيى ، عن
هشام ، المعنى ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بالجريد
والنعال ، وجلد أبو بكر رضي الله عنه أربعين ، فلما ولى عمر دعا الناس فقال لهم : إن
الناس قد دنوا من الريف ، وقال مسدد : من القرى والريف ، فما ترون في حد الخمر ؟
فقال له عبد الرحمن بن عوف : نرى أن تجعله كأخف الحدود ، فجلد فيه ثمانين ، قال أبو
داود : رواه ابن أبي عروبة عن قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جلد بالجريد والنعال أربعين ، ورواه
شعبة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ضرب بجريدتين نحو الأربعين .
4480 حدثنا مسدد بن مسرهد وموسى بن إسماعيل ، المعنى ، قالا : ثنا
عبد العزيز بن المختار ، ثنا عبد الله الداناج ، حدثني حضين بن المنذر الرقاشي هو أبو
ساسان قال : شهدت عثمان بن عفان وأتي بالوليد بن عقبة فشهد عليه حمران ورجل
آخر ، فشهد أحدهما أنه رآه شربها يعنى الخمر وشهد الآخر أنه رآه يتقيأها ، فقال
عثمان : إنه لم يتقيأها حتى شربها ، فقال لعلى رضي الله عنه : أقم عليه الحد ، فقال
على للحسن : أقم عليه الحد ، فقال الحسن : ول حارها من تولى قارها ، فقال على
لعبد الله بن جعفر : أقم عليه الحد ، قال : فأخذ السوط فجلده وعلى يعد ، فلما بلغ
أربعين قال : حسبك ، جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين ، أحسبه قال : وجلد أبو بكر أربعين ، وعمر
ثمانين ، وكل سنة ، وهذا أحب إلى .
4481 حدثنا مسدد ، ثنا يحيى ، عن ابن أبي عروبة ، عن الداناج ، عن حضين
ابن المنذر ، عن علي رضي الله عنه ، قال : جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر وأبو بكر
أربعين وكملها عمر ثمانين ، وكل سنة قال أبو داود : وقال الأصمعي : ول حارها من
هامش
4479 - من الريف : أي من الأماكن التي يسكنها غير المسلمين أي من النصارى وغيرهم من الذين يشربون الخمر ،
ويصنعونها .
4480 - القار عكس الحار : أي هو البارد والمقصود ولى صعبها من تولى سهلها .