4471 حدثنا ابن نفيل ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن سعيد
ابن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بهذا الحديث ، قال
في كل مرة : ( فليضربها كتاب الله ولا يثرب عليها ) وقال في الرابعة : ( فإن عادت
فليضربها كتاب الله ثم ليبعها ولو بحبل من شعر ) .
( 34 ) باب في إقامة الحد على المريض
4472 حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني ، ثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن
ابن شهاب ، قال : أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف ، أنه أخبره بعض أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار أنه اشتكى رجل منهم حتى أضنى فعاد جلدة على عظم ،
فدخلت عليه جارية لبعضهم ، فهش لها فوقع عليها فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه
أخبرهم بذلك ، وقال : استفتوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإني قد وقعت على جارية دخلت على ،
فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقالوا : ما رأينا بأحد من الناس من الضر مثل الذي هو به ،
لو حملناه إليك لتفسخت عظامه ، ما هو إلا جلد على عظم ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذوا
له مائة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة .
4473 حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا إسرائيل ، ثنا عبد الأعلى ، عن أبي
جميلة ، عن علي رضي الله عنه ، قال : فجرت جارية لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال :
( يا علي ، انطلق فأقم عليها الحد ) فانطلقت فإذا بها دم يسيل لم ينقطع ، فأتيته ، فقال :
( يا علي أفرغت ) ؟ قلت : أتيتها ودمها يسيل ، فقال : ( دعها حتى ينقطع دمها ثم أقم عليها
الحد ، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ) قال أبو داود : وكذلك رواه أبو الأحوص
عن عبد الأعلى ، ورواه شعبة عن عبد الأعلى فقال فيه : قال : ( لا تضربها حتى تضع )
والأول أصح .
هامش
4471 - فليضربها كتاب الله : أي ليضربها الحد الذي نص عليه كتاب الله وهو نصف حد الحرة .
4472 - أضنى : اشتد عليه المرض حتى نحل بدنه وأصابه الهزال . وليس التخفيف بالضرب عليه لضعفه بل لأنه حد الجلد
دون الرجم إذ كان غير محصن ، وفى حالة المرض التي هو بها لو جلد لمات فكانت العقوبة أشد مما هو مأمور به .
والشمراخ واحد الشماريخ وهو العيدان التي ينبت عليها ثمر النخل ويصير تمرا .
3473 - فجرت : زنت . حتى تضع : حتى تلد وتضع حملها .