عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن أزهر ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة الفتح وأنا غلام
شاب يتخلل الناس يسأل عن منزل خالد بن الوليد ، فأتى بشارب ، فأمرهم فضربوه بما في
أيديهم : فمنهم من ضربه بالسوط ، ومنهم من ضربه بعصا ، ومنهم من ضربه بنعله ،
وحثى رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب ، فلما كان أبو بكر أتى بشارب ، فسألهم عن ضرب النبي صلى الله عليه وسلم
الذي ضربه ، فحزروه أربعين ، فضرب أبو بكر أربعين ، فلما كان عمر كتب إليه خالد بن
الوليد : إن الناس قد انهمكوا في الشرب وتحاقروا الحد والعقوبة ، قال : هم عندك
فسلهم ، وعنده المهاجرون الأولون ، فسألهم ، فأجمعوا على أن يضرب ثمانين ، قال : وقال
على : إن الرجل إذا شرب افترى فأرى أن يجعله كحد الفرية ، قال أبو داود : أدخل عقيل
ابن خالد بين الزهري وبين ابن الأزهر في هذا الحديث عبد الله بن عبد الرحمن بن الأزهر
عن أبيه .
( 38 ) باب في إقامة الحد في المسجد
4490 حدثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة يعنى ابن خالد ثنا الشعيثي ، عن زفر
ابن وثيمة ، عن حكيم بن حزام ، أنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستفاد في المسجد ،
وأن تنشد فيه الاشعار ، وأن تقام فيه الحدود .
( 39 ) باب في التعزير
4491 حدثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن بكير بن
عبد الله بن الأشج ، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ، عن أبي
بردة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : ( لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله عز
وجل ) .
4492 حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو ، أن بكير بن
الأشج حدثه ، عن سليمان بن يسار ، قال : حدثني عبد الرحمن بن جابر ، أن أباه حدثه ،
أنه سمع أبا بردة الأنصاري يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ، فذكر معناه .
هامش
4491 - وفيه أن التعزير لا يزيد على عشر جلدات .