عن زيد بن خالد ، عن أبي طلحة ، أنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الملائكة لا
تدخل بيتا فيه صورة ) قال بسر : ثم اشتكى زيد ، فعدناه ، فإذا على بابه ستر فيه صورة ،
فقلت لعبيد الله الخولاني ربيب ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : ألم يخبرنا زيد عن الصور يوم
الأول ؟ فقال عبيد الله : ألم تسمعه حين قال : إلا رقما في ثوب .
4156 حدثنا الحسن بن الصباح ، أن إسماعيل بن عبد الكريم حدثهم ، قال :
حدثني إبراهيم يعنى ابن عقيل عن أبيه ، عن وهب بن منبه ، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم
أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل
صورة فيها ، فلم يدخلها النبي صلى الله عليه وسلم حتى محيت كل صورة فيها .
4157 حدثنا أحمد بن صالح ، ثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن
شهاب ، عن ابن السياق ، عن ابن عباس ، قال : حدثتني ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن جبريل عليه السلام كان وعدني أن يلقاني الليلة ، فلم يلقني ) ثم وقع
في نفسه جرو كلب تحت بساط لنا فأمر به فأخرج ، ثم أخذ بيده ماء فنضح به مكانه ، فلما
لقيه جبريل عليه السلام قال : إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة ، فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم فأمر
بقتل الكلاب ، حتى إنه ليأمر بقتل كلب الحائط الصغير ، ويترك كلب الحائط الكبير .
4158 حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن يونس
ابن أبي إسحاق ، عن مجاهد ، قال : حدثنا أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أتاني
جبريل عليه السلام فقال لي : أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على
الباب تماثيل ، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل ، وكان في البيت كلب ، فمر برأس
التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة ، ومر بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتين
منبوذتين توطآن ، ومر بالكلب فليخرج ) ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا الكلب لحسن أو
حسين كان تحت نضد لهم ، فأمر به فأخرج أبو داود : والنضد شئ توضع عليه الثياب شبه
السرير .
( آخر كتاب اللباس )
هامش
4157 - أي لم يترك الا الذي لابد منه وجوده للحراسة ، فالحائط الصغير أي البستان الصغير لا يحتاج للحراسة كالحائط
الكبير .
4158 - النضد : المنضدة ولعله مقعد طويل من خشب ليشبه السرير ولا ظهر له .