عبد الرحمن ، أنه سمع معاوية بن أبي سفيان ، عام حج وهو على المنبر وتناول قصة من شعر
كانت في يد حرسي يقول : يا أهل المدينة ، أين علماؤكم ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى
عن مثل هذه ، ويقول : ( إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم ) .
4168 حدثنا أحمد بن حنبل ومسدد ، قالا : ثنا يحيى ، عن عبيد الله ، قال :
حدثني نافع ، عن عبد الله ، قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة ، والواشمة
والمستوشمة .
4169 حدثنا محمد بن عيسى وعثمان بن أبي شيبة المعنى ، قالا : ثنا جرير
، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : لعن الله الواشمات
والمستوشمات ، قال محمد : والواصلات ، وقال عثمان : والمتنمصات ، ثم اتفقا :
والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله عز وجل ، فبلغ ذلك امرأة من بنى أسد يقال لها أم
يعقوب ، زاد عثمان : كانت تقرأ القرآن ، ثم اتفقا : فأتته فقالت : بلغني عنك أنك لعنت
الواشمات والمستوشمات ، قال محمد : والواصلات ، وقال عثمان : والمتنمصات ، ثم
اتفقا : والمتفلجات ، قال عثمان : للحسن المغيرات خلق الله تعالى ، فقال : ومالي لا
ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله تعالى ؟ قالت : لقد قرأت ما بين لوحي
المصحف فما وجدته ، فقال : والله لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه ، ثم قرأ ( ما آتاكم
الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا ) قالت : إني أرى بعض هذا على امرأتك ، قال :
فادخلي فانظري ، فدخلت ، ثم خرجت ، فقال : ما رأيت ؟ وقال عثمان : فقالت : ما
رأيت ، فقال : لو كان ذلك ما كانت معنا .
4170 حدثنا ابن السرح ، ثنا ابن وهب ، عن أسامة ، عن أبان بن صالح ، عن
مجاهد بن جبر ، عن ابن عباس ، قال : لعنت الواصلة والمستوصلة ، والنامصة
والمتنمصة ، والواشمة والمستوشمة ، من غير داء ، قال أبو داود : وتفسير الواصلة التي
هامش
4169 - المتنمصات : اللواتي ينتفن شعر حواجبهن حتى لا يبقى منها شئ هم يرسمن الحواجب بالقلم أو يبقين من حواجبهن
خيطا من الشعر دقيقا . المتفلجات : اللواتي يبردن أسنانهن حتى تتفرق وكان هذا في الجاهلية من علامات الحسن .
( وما أتاكم الرسول فخذوه ) سورة الحشر من الآية ( 7 ) .
4170 - من غير داء : لان بعض الوشم يستعمل للعلاج في بعض مواضع الجسد وهو هنا نوع من العلاج أشبه بالعلاج الصيني
بالإبر .