ابن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها ، أن رجلا ابتاع غلاما فأقام عنده ما شاء
الله أن يقيم ، ثم وجد به عيبا ، فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فرده عليه ، فقال الرجل :
يا رسول الله قد استغل غلامي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الخراج بالضمان ) قال أبو داود :
هذا إسناد ليس بذاك .
( 38 ) باب إذا اختلف البيعان والمبيع قائم
3511 حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ، ثنا عمر بن حفص بن غياث ، ثنا أبي
، عن أبي عميس ، أخبرني عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث ، عن أبيه ،
عن جده ، قال : اشترى الأشعث رقيقا من رقيق الخمس من عبد الله بعشرين ألفا ، فأرسل
عبد الله إليه في ثمنهم ، فقال : إنما أخذتهم بعشرة آلاف ، فقال عبد الله : فاختر رجلا
يكون بيني وبينك ، قال الأشعث : أنت بيني وبين نفسك ، قال : عبد الله : فإني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة فهو ما يقول رب السلعة ، أو
يتتاركان ) .
3512 حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ، ثنا هشيم ، أخبرنا ابن أبي ليلى ، عن
القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، أن ابن مسعود باع من الأشعث بن قيس رقيقا ، فذكر
معناه ، والكلام يزيد وينقص .
( 39 ) باب في الشفعة
3513 حدثنا أحمد بن حنبل ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن ابن جريج ، عن أبي
الزبير ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الشفعة في كل شرك ربعة أو حائط ،
لا يصلح أن يبيع حتى يؤذن شريكه ، فإن باع فهو أحق به حتى يؤذنه ) .
3514 حدثنا أحمد بن حنبل ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن الزهري ، عن
هامش
3513 - الشفعة : حق الأفضلية للشريك في الشراء ان أراد وشريكه بيع نصيبه . ربعة : أرض سكن أو منزل وإنما اشتق من
الأرباع أي الإقامة زمن الربيع ثم أطلق على مكان الإقامة مطلقا . الحائط : البستان .
3514 - إذا وقعت الحدود أي وضعت بين الأملاك المشتركة وعرف كل واحد أرضه . وصرفت الطرق : أي صار لكل ربعة أو
أرض أو دار طريق مستقل عن الاخر فقد زال إمكان حصول الضرر على الاخر وصار كل واحد منهما حر فيما يمتلك وله
أن يبيعه لمن يشاء .