يعلى بن حكيم ، عن سليمان بن يسار ، أن رافع بن خديج قال : كنا نخابر على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر أن بعض عمومته أتاه فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا
نافعا ، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا وأنفع ، قال : قلنا : وما ذاك ؟ قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كانت له أرض فليزرعها أو فليزرعها أخاه ولا يكاريها بثلث ولا بربع
ولا بطعام مسمى ) .
3396 حدثنا محمد بن عبيد ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، قال : كتب إلى
يعلى بن حكيم أنى سمعت سليمان بن يسار ، بمعنى إسناد عبيد الله وحديثه .
3397 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا وكيع ، ثنا عمر بن ذر ، عن مجاهد ، عن
ابن رافع بن خديج ، عن أبيه ، قال : جاءنا أبو رافع من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : نهانا
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان يرفق بنا ، وطاعة الله وطاعة رسوله أرفق بنا ، نهانا أن يزرع
أحدنا إلا أرضا يملك رقبتها أو منيحة يمنحها رجل .
3398 - حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، أن
أسيد بن ظهير قال : جاءنا رافع بن خديج ، فقال : إن رسول الله ينهاكم عن أمر كان لكم
نافعا ، وطاعة الله وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفع لكم ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاكم عن الحقل
وقال : ( من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه أو ليدع ) قال أبو داود : وهكذا رواه شعبة
ومفضل بن مهلهل عن منصور ، قال شعبة : أسيد ابن أخي رافع بن خديج .
3399 حدثنا محمد بن بشار ، ثنا يحيى ، ثنا أبو جعفر الخطمي ، قال : بعثني
عمى أنا وغلاما له إلى سعيد بن المسيب ، قال : فقلنا له : شئ بلغنا عنك في المزارعة ،
قال : كان ابن عمر لا يرى بها بأسا ، حتى بلغه عن رافع بن خديج حديث فأتاه فأخبره رافع
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بنى حارثة فرأى زرعا في أرض ظهير ، فقال : ( ما أحسن زرع
ظهير ) ! ! قالوا : ليس لظهير ، قال : ( أليس أرض ظهير ) ؟ قالوا : بلى ، ولكنه زرع
فلان ، قال : ( فخذوا زرعكم وردوا عليه النفقة ) : قال رافع : فأخذنا زرعنا ورددنا إليه
النفقة ، قال سعيد : أفقر أخاك أو أكره بالدراهم .
هامش
3397 - فيحة الأرض : أن يهب الواحد للآخر حق استثمار الأرض وزرعها دون مقابل على أن يبقى ملك الأرض لصاحبها .
3399 - أفقر أخال : أركبه فقار الأرض أي امنحه حق زرعها والاستفادة منها ان لم تكن بحاجة إليها .