هامش
-ويعرفوا النبي والوصيّا * فاستمسكن بالعروة الوثقى التي
لم تنفصم عنه ولم تنفلت * تمش على الصراط لم تلتفت
في قدم رأس وقلب مثبت * حتّى تجوز سالما سويّا
إلى جنان الخلد في أعلى الرتب * إذ ينثني كلّ أمرء مع من أحبّ
موهبة ممّن له الشكر وجب * فهو أبرّ خالق وخير ربّ
عزّ وجلّ ملكا قويّا * يا ربّ عبدك الذي غمرته
بالفضل والأنعام مذ صيّرته * وقد عصى جهلا وقد أمرته
إن تاب فالذنب له غفرته * قد تبت فاغفر ذنبي العديّا
يا ربّ ما لي عمل سوى الولا * لأحمد وآله أهل العلا
صنو الرسول والوصي المبتلي * وفاطم والحسنين في الملا
غرّا تزيّن العرش والكرسيّا * ثمّ عليّ وابنه محمّد
وجعفر الصدق وموسى المهتدي * ثم عليّ والجواد الأجود
محمّد ثمّ علي الأمجد * والحسن الذي جلا المهديّا
فأعطني بهم جمال الدنيا * وراحة القبر زمان البقيا
والأمن والستر بحشر المحيا * والريّ من كوثر أهل السقيا
والحشر معهم في العلى سويّا * يا طلح إن تختم بهذا في العمل
لم يدن منك فزع ولا وجل * وأنت طلح الخير إن جاء الأجل
بالأجر من ربّ الورى عزّ وجل * كفى بربى راحما كفيّاانظر : الغدير للعلّامة الأميني ، والمناقب لابن شهرآشوب . . وغيرهما .
أقول : لا ينقضي عجبي من ابن شهرآشوب من قوله : ويتهمونه بالغلوّ ، وكيف ذكر ذلك مع ما هو عليه من التحقيق والمتانة في النقل واستقامة في الرأي ، ولكن ليس المعصوم إلّا من عصمه اللّه تعالى ، وانظر إلى هذه القصيدة العصماء فهل تجد فيها إلّا إقرار باللّه تعالى وصفاته ، والإيمان بالنبوة الإلهيّة ، والاعتقاد بالأئمّة الاثني عشر ، -