وغيرهم أنّ الكناسي مشترك بين ضريس بن عبد الملك ، وضريس بن عبد الواحد - الآتي - فلا يتوهّم اشتباههم في ذكر خبر الكناسي في حقّ الشيباني ، وعدم وصف الشيخ رحمه اللّه في رجاله الشيباني ب : الكناسي « 1 » لا يدلّ على العدم حتّى يعارض كلامهم .
التمييز : ميّزه في المشتركاتين « 2 » بوقوعه في طبقة حمران ؛ لأنّ ابنته كانت تحته .
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ الكناسة اسم محلّة بالكوفة مشهورة ؛ كما في مراصد الاطلاع 3 / 1180 ، وعليه ؛ فكلّ من سكنها أو اكتسب بها جاز انتسابه إليها ، فانتساب ضريس بن عبد الواحد إلى الكناسة لا يوجب أن يتوهّم اتّحاده مع المترجم ، وإلى هذا أشار المؤلّف قدّس سرّه .
ثمّ إنّ المترجم ليس بشيباني النسب وإنّما نسب إلى بني شيبان بالولاء ، وإلّا فآل أعين هم من الروم كما نصّ عليه أبو غالب الزراري في رسالته : 19 من طبعة أصفهان [ وفي الطبعة المحقّقة : 128 - 129 ] وهذا نصّه : وكان أعين غلاما روميّا ، اشتراه رجل من بني شيبان من حلب فربّاه وتبنّاه ، وأحسن تأديبه ، فحفظ القرآن ، وعرف الأدب ، وخرج بارعا أديبا ، فقال له مولاه : استلحقك ؟ فقال : لا ، ولائي منك أحبّ إليّ من النسب . . ولكن ابن الغضائري في تكملة رسالة أبي غالب في آل أعين المطبوعة في آخر رسالة أبي غالب : 101 من طبعة أصفهان [ وفي الطبعة المحقّقة :
191 - 192 ] ، قال : وذكرا . . أي ذكر الحسن بن حمزة بن عليّ الطبري ، ومحمّد بن أحمد بن داود القمي [ لكن في الطبعة المحقّقة : ذكر ] أنّ أعين كان رجلا من الفرس قصد أمير المؤمنين عليه السلام ليسلم على يده ويتوالى إليه ، فأعترضه في طريقه قوم من بني شيبان فلم يدعوه حتّى توالى إليهم .
وعلى كلّ حال ؛ سواء أكان روميّا أم فارسيا فهو شيباني بالولاء لا بالنسب ، فتفطّن ، وعبد الملك بن أعين أخو زرارة وحمران الثقات الأعلام المشهورون .
( 2 ) قال في جامع المقال : 74 : ويمكن استعلام أنّه ابن عبد الملك الثقة بوقوعه في طبقة حمران ؛ لأنّ ابنته كانت تحته .