تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
هامش
- لا يشبع ، ويقول : واللّه ! ما أترك الطعام شبعا ، ولكن إعياء ، ومنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، قال : « يطلع من هذا الفجّ رجل من امّتي يحشر على غير ملّتي » . . فطلع معاوية . ومنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، قال : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه » ، ومنه الحديث المرفوع المشهور أنّه ، قال : « إنّ معاوية في تابوت من نار في أسفل درك منها ينادي : يا حنّان ! يا منّان !آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ »[ سورة يونس ( 10 ) : 91 ] . ومنه انبراؤه بالمحاربة لأفضل المسلمين في الإسلام مكانا ، وأقدمهم إليه سبقا ، وأحسنهم فيه أثرا وذكرا ، علي بن أبي طالب [ صلوات اللّه وسلامه عليه ] ينازعه حقّه بباطله ، ويجاهد أنصاره بضلّاله وغواته ، ويحاول ما لم يزل هو وأبوه يحاولانه ، من إطفاء نور اللّه وجحود دينه :وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ[ سورة التوبة ( 9 ) : 32 ] ، يستهوي أهل الغباوة ، ويموّه على أهل الجهالة بمكره وبغيه ، الذين قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم الخبر عنهما ، فقال لعمّار : « تقتلك الفئة الباغية ! تدعوهم إلى الجنّة ويدعونك إلى النار . . » مؤثرا للعاجلة ، كافرا بالآجلة ، خارجا من ربقة الإسلام . . إلى أن قال : ثمّ ممّا أوجب اللّه له به اللعنة ، قتله من قتل صبرا من خيار الصحابة والتابعين ، وأهل الفضل والديانة ، مثل : عمرو بن الحمق ، وحجر بن عدي فيمن قتل من أمثالهم . . إلى أن قال : ومّما استحقّ به اللعنة من اللّه ورسوله ادّعاؤه زياد بن سميّة ، جرأة على اللّه ، واللّه يقول :ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ[ سورة الأحزاب ( 33 ) : 5 ] ورسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يقول : « ملعون من ادّعى إلى غير أبيه ، أو انتمى إلى غير مواليه » ، ويقول : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » فخالف حكم اللّه عزّ وجلّ وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم جهارا ، وجعل الولد لغير الفراش ، والعاهر لا يضرّه عهره ، فأدخل بهذه الدعوة من محارم اللّه ومحارم رسوله في أمّ حبيبة زوجة النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وفي غيرها من سفور وجوه ما قد حرّمه اللّه ، وأثبت بها قربى قد باعدها اللّه ، وأباح بها ما قد حظره اللّه . . إلى أن قال : ومنه إيثاره بدين اللّه ، ودعاؤه عباد اللّه إلى ابنه يزيد المتكبّر الخمّير ، صاحب الديوك والفهود والقرود ، وأخذه البيعة له على خيار المسلمين بالقهر والسطو والتوعيد والإخافة والتهديد والرهبة ، وهو يعلم سفهه ، ويطّلع على خبثه ورهقه ، ويعاين سكرانه وفجوره وكفره ، فلمّا تمكّن منه ما مكّنه منه ، ووطّأه له ، وعصى اللّه ورسوله فيه ، طلب بثارات -