تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
هامش
- ممّا يبقى لك ذكره وثوابه ، فقال : هيهات هيهات ! أي ذكر أرجو بقاءه ! ملك أخو تيم فعدل وفعل ما فعل ، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره إلّا أن يقول قاتل : أبو بكر ، ثمّ ملك أخو تيم ، فاجتهد وشمّر عشر سنين ، فما عدا أن هلك حتى هلك ذكره ، إلّا أن يقول قائل : عمر ، وإنّ ابن أبي كبشة ليصاح به كلّ يوم خمس مرّات : « أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه » فأيّ عمل يبقى ، وأيّ ذكر يدوم بعد هذا ؟ ! لا أبا لك ! لا واللّه إلّا دفنا دفنا . وفي شرح النهج لابن أبي الحديد 16 / 136 : كما قال أبو سفيان في أيّام عثمان - وقد مرّ بقبر حمزة وضربه برجله - وقال : يا أبا عمّارة ! إنّ الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمسى في يد غلماننا اليوم يتلعّبون به ! . وأمّا ما رواه أصحابنا قدّس أسرارهم فكثير ؛ ومن ذلك ما رواه الشيخ الصدوق في الخصال 2 / 397 حديث 105 ، قال : لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا سفيان في سبعة مواطن ، بسنده : . . عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعن أبا سفيان في سبعة مواطن في كلهنّ لا يستطيع إلّا أن يلعنه ، أوّلهن : يوم لعنه اللّه ورسوله وهو خارج من مكّة إلى المدينة مهاجرا وأبو سفيان جائيّ من الشام ، فوقع فيه أبو سفيان يسبّه ويوعّده ، وهمّ أن يبطش به فصرفه اللّه عن رسوله . والثانية : يوم العير إذا طردها ليحرزها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلعنه اللّه ورسوله . والثالثة : يوم أحد ، قال أبو سفيان : اعل هبل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « اللّه أعلى وأجلّ » ، فقال أبو سفيان : لنا عزّى ولا عزّى لكم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « اللّه مولانا ولا مولى لكم » . والرابعة : يوم الخندق ؛ يوم جاء أبو سفيان في جمع قريش فردّهم اللّه بغيظهم لم ينالوا خيرا ، وأنزل اللّه عزّ وجلّ في القرآن آيتين في سورة الأحزاب ، فسمّى أبا سفيان وأصحابه كفّارا ، ومعاوية مشرك عدوّ للّه ولرسوله . والخامسة : يوم الحديبية والهدي معكوفا أن يبلغ محلّه ، وصدّ مشركوا قريش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن المسجد الحرام ، وصدّوا بدنه أن تبلغ المنحر ، فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يطف بالكعبة ولم يقض نسكه ، فلعنه اللّه ورسوله . والسادسة : يوم الأحزاب ؛ يوم جاء أبو سفيان بجمع قريش وعامر بن الطفيل بجمع هوازن وعيينة بن حصن بقطفان ، وواعد لهم قريظة والنضير أن يأتوهم فلعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله القادة والأتباع ، وقال : أمّا الأتباع فلا تصيب اللعنة مؤمنا ، -