لما يأتي من تحقيق كون ذاك ثقة ، ترجيحا لقول النجاشي ، وإن تعدّد جاز لنا تصديق العلّامة رحمه اللّه في نقله التوثيق في ابن قيس عن النجاشي ، وتقديمه على الجرح الذي نقله عن ابن الغضائري ، فيكون الرجل حينئذ ثقة على التقديرين ، وتزول الجهالة المحتملة في البين ، واللّه العالم .
هامش
- يحيى المقري أبو محمّد ( قر ) ، ( ق ) ( غض ) زيديّ ولا يخفى ما فيه .
أقول : وإنّما نقلنا كلام النقد بمجموعه ليقف المراجع على فوائد ذلك ، والمتحصّل من ذلك كلّه أنّ النجاشي في رجاله : 151 برقم 538 [ الطبعة المصطفوية ، وفي طبعة جماعة المدرسين : 201 برقم ( 537 ) ] ، والشيخ في الفهرست : 111 برقم 370 ، وابن داود في القسم الأوّل من رجاله : 187 برقم 764 ، ونضد الايضاح : 169 النسخة المطبوعة ذيل فهرست الشيخ طبعة الهند ، والعلّامة في ايضاح الاشتباه : 203 برقم 335 ، ونقد الرجال 171 برقم 11 [ المحقّقة 2 / 416 برقم ( 2618 ) ] ، وكذا جامع المقال : 73 ، وهداية المحدّثين : 81 من نسختنا ، عنونوا المترجم ب : صباح بن يحيى المزني ، وكذلك ابن الغضائري على ما حكى عن نسخ متعددة من رجاله .
نعم ؛ العلّامة رحمه اللّه في الخلاصة : 230 برقم 2 عنونه ب : صباح بن قيس بن يحيى المزني ، ناقلا عن ابن الغضائري تضعيفه ، وحيث إنّه تفرّد بهذا العنوان ونسبه إلى ابن الغضائري ، ولم نجد ذلك في محكي رجاله ، ونقل العلّامة توثيق النجاشي للمترجم ، مع أنّ الذي ذكر النجاشي هو صباح بن يحيى المزني لا ابن قيس بن يحيى ، أوجب الظنّ القويّ بأنّ نسخة العلّامة رحمه اللّه من رجال ابن الغضائري كانت مصحّفة ، وعليه فالعنوان لا مصداق له .
ثمّ إنّ الشيخ الحرّ العاملي في رجاله المخطوط : 30 من نسختنا بعد أن عنون :
صباح بن قيس عن ( غض ) تضعيفه ، وعن النجاشي توثيقه ، قال : صباح بن يحيى أبو محمّد المزني ثقة ( جش ) ، ابن يحيى المزني ( ق ) ، ( ست ) ، وتقدم ما في رجال ابن داود والخلاصة فكان هيهنا من النسبة إلى الجدّ لولا اختلاف النسخ .
أقول : منشأ هذا الاختلاف يرجع كلّه إلى تحريف نسخة العلّامة من رجال ابن الغضائري ، وبالإضافة إلى ذلك كلّه ؛ فإنّه لم يثبت نسبة الكتاب إلى ابن الغضائري كما تقدّم .