تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
هامش
استخلفه على المدينة . . وهذه المصادر وغيرها كثيرة تنصّ على نصب أمير المؤمنين عليه السّلام لسهل هذا واليا على المدينة ، ولكن النواصب - خذلهم اللّه - أرادوا أن يحرموه من هذه الفضيلة ، ولم يستطيعوا فأوجدوا قولا بولاية غيره ، وهذا دأب النواصب - لعنهم اللّه - مع أهل البيت - عليهم السّلام - وأتباعهم وشيعتهم ، فإمّا لا يذكرونه كي يموت ذكره ، أو لا يذكرون له ما يميّزه عن غيره ، وإذا لم يستطيعوا ذلك كلّه يخترعون ما يشاركه فيما يمتاز به ، أو يوجدون تشكيكا فيما ثبت نسبته إليه ، ولو بأن يحدثون قولا بأنّه كان واليا على البصرة . . إلى غير ذلك من طرقهم الخسيسة . قال الطبري في تاريخه 2 / 519 - 520 في وقعة أحد : وجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدعو الناس : « إليّ عباد اللّه ! . . إليّ عباد اللّه ! » فاجتمع إليه ثلاثون رجلا ، فجعلوا يسيرون بين يديه ، فلم يقف أحد إلّا طلحة ، وسهل ابن حنيف . . وفي صفحة : 533 : فلمّا انتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم إلى أهله ، ناول سيفه ابنته فاطمة ، فقال : « اغسلي عن هذا دمه يا بنية » ، وناولها علي عليه السّلام سيفه ، وقال : « وهذا فاغسلي عنه ، فو اللّه لقد صدقني اليوم » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : « لئن كنت صدقت القتال لقد صدق معك سهل بن حنيف وأبو دجانة سماك بن خرشة » ، وفي صفحة : 382 - 383 في حديث خروج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن مكة وبقاء أمير المؤمنين عليه السّلام فيما قال عن علي عليه السّلام : . . فرأيت إنسانا يأتيها في جوف الليل ، فيضرب عليها بابها ، فتخرج إليه فيعطيها شيئا معه ، قال : فاستربت لشأنه ، فقلت لها : يا أمة اللّه ! من هذا الرجل الذي يضرب عليك بابك كلّ ليلة فتخرجين إليه فيعطيك شيئا ، ما أدري ما هو ؟ وأنت امرأة مسلمة لا زوج لك ، قالت : هذا سهل بن حنيف بن واهب ، قد عرف أني امرأة لا أحد لي ، فإذا أمسى عدا على أوثان قومه فكسرها ، ثمّ جاءني بها ، وقال : احتطبي بهذا ، فكان علي بن أبي طالب [ عليه السّلام ] يأثر ذلك من أمر سهل بن حنيف حين هلك عنده بالعراق . وفي تاريخ الطبري 4 / 423 في قضية حصر عثمان بن عفان والذي كان يؤمّ الناس ، قال : جاء المؤذّن إلى عثمان فأذنه بالصلاة ، فقال : لا أنزل أصلّي ، اذهب إلى من يصلّي ، فجاء المؤذّن إلى علي [ عليه السّلام ] ، فأمر سهل بن حنيف فصلّى اليوم الذي