ثقته « 1 » . انتهى .
فتأمّل كي يظهر لك أنّ مباحثته مع الرضا عليه السّلام لم تكن في الإمامة حتى يجري فيها احتمال التقيّة ، بل كانت في مسألة البداء ، وإنّما رجع عن إنكار البداء ، أو قال : لا أنكر بعد يومي البداء ولا أكذّب به إن شاء اللّه تعالى « 2 » . . واستمرّ على ذلك .
فقوله رحمه اللّه : كانت المباحثة تقيّة ، كما ترى .
وقال المحقق الداماد رحمه اللّه « 3 » : سليمان بن حفص المروزي ، ذكره الشيخ رحمه اللّه في الرجال « 4 » من أصحاب الهادي عليه السّلام ، ويظهر حسن
هامش
مع أنّ صدر الحديث وذيله صريحان في أنّه إنّما باحث الإمام عليه السّلام بغية غلبته عليه وقطعه ، فتأمل ؛ إذ أنّ القول في مسألة البداء من مختصات الطائفة الحقة الإمامية .
( 1 ) إنّ الذي يظهر من الصدوق عليه الرحمة اعتماده عليه ، بل توثيقه هو : سليمان بن حفص المروزي ، لا سليمان المروزي ، فتدبر .
( 2 ) ستأتي رواية العيون قريبا في 2 / 162 باب 13 حديث 1 . . وعنه في بحار الأنوار 4 / 95 حديث 2 ، ومثله في توحيد الشيخ الصدوق رحمه اللّه : 444 ، والاحتجاج 2 / 179 .
( 3 ) ذكر المولى الوحيد رحمه اللّه في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 172 - 173 عبارة المحقق الداماد رحمه اللّه . . وجاءت ضمن ( اثنا عشر رسالة للمحقّق الداماد رحمه اللّه ) 8 / 24 ، قال : سليمان بن حفص المروزي ، ذكره الشيخ في كتاب الرجال في أصحاب أبي الحسن الثالث عليه السّلام لكنّه كثيرا ما يروي عن أبي الحسن الثاني علي الرضا صلوات اللّه عليه ، وفي عيون أخبار الرضا عليه السّلام يروي عن أبي الحسن الأول موسى بن جعفر الكاظم عليهما السّلام . .
( 4 ) لم أجد في نسختنا من رجال الشيخ رحمه اللّه ذكرا للمترجم في أصحاب الإمام الهادي عليه السّلام بعنوان : ( سليمان بن حفص ) . نعم ؛ يوجد في صفحة : 415 برقم 2 :