قال جدي « 1 » : يظهر من العيون أنّه كان من علماء خراسان وأوحديهم ، وباحث مع الرضا عليه السّلام ورجع إلى الحق « 2 » ، وكان له مكاتبات إلى الجواد والهادي والعسكري عليهم السّلام .
وربّما يخطر بالبال « 3 » أنّهما رجلان ؛ لأنّ له « * » روايات عن الكاظم عليه السّلام ، وإن احتمل أن يكون معتقدا للحق سابقا ، وكانت المباحثة تقيّة « 4 » ، مع أنّ الظاهر أنّ الصدوق رحمه اللّه يعتقد
هامش
( 1 ) القائل هو المولى الوحيد البهبهاني في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال :
172 ( الطبعة الحجرية ) ، ويقصد به المولى التقي المجلسي رحمه اللّه .
( 2 ) أقول : سليمان المروزي ؛ هو الذي ورد في عيون أخبار الرضا عليه السّلام التعبير عنه ب : متكلّم خراسان ، ويظهر من العيون أنّه لم يكن يعرف الإمام الرضا عليه السّلام ، ولا يستفاد من الخبر أنّه رجع إلى الحق ، أو أنّه كان إماميا كما نشير إليه ، والذي كانت له مكاتبة ، وكان له اختصاص بالأئمة الأطهار عليهم السّلام هو : سليمان بن حفص ، لا : سليمان المروزي . . فتدبر .
( 3 ) لا زال الكلام للمولى التقي المجلسي في روضة المتقين 14 / 138 .
( * ) قلت : بل ظاهر رواية له أنّه من ملازميه عليه السّلام وكثير الحضور عنده ، وهي ما عن كشف الغمة ، عنه ، قال : كان موسى بن جعفر عليهما السّلام سمّى ولده عليا : الرضا ، وكان يقول :
« ادعوا لي ولدي الرضا » ، و « قلت لولدي الرضا » ، و « قال لي ولدي الرضا » . . وإذا خاطبه ، قال : « يا أبا الحسن ! . . » انتهى .
فإنّه كلام كثير المعاشرة معه عليه السّلام . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
انظر : كشف الغمة 3 / 129 ( الطبعة المترجمة ) ، كما جاء في عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 10 - 11 [ وطبعة طهران 1 / 13 حديث 2 ] .
( 4 ) هذا كلام لا يسنده دليل ؛ لأنّ التقية إنّما هي فيما يخص مذهب الإماميّة ، والموضوع الذي بحثه سليمان المروزي كان في مسألة البداء ، وهذه من الموضوعات التي لا يتطرقها التقية ، فيتلخص البحث في أنّ سليمان المروزي لم يكن إماميا ، ولا راويا ، ولا عارفا بالإمام الرضا عليه السّلام ، وأنّه لا دليل على رجوعه إلى الحق ، واحتمال التقية في المقام غريب جدا ،