مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
« 1 » فلم يقبل ، فبذل مائتي ألف درهم فلم يقبل ، فبذل ثلاثمائة ألف فلم يقبل ، فبذل أربعمائة ألف فقبل .
وفي الشرح المذكور أيضا « 2 » : إنّ سمرة بن جندب عاش حتى حضر مقتل
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 207 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 4 / 78 - 79 ، ويوافق هذا النقل ما ذكر ابن قتيبة في معارفه : 305 .
وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 4 / 78 : وروى شريك ، قال : أخبرنا عبد اللّه بن سعد ، عن حجر بن عديّ ، قال : قدمت المدينة فجلست إلى أبي هريرة ، فقال : ممّن أنت ؟ قلت : من أهل البصرة ، قال : ما فعل سمرة بن جندب ؟ قلت : هو حيّ ، قال : ما أحد أحبّ إليّ طول حياة منه ، قلت : ولم ذاك ؟ قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لي وله ولحذيفة بن اليمان : « آخركم موتا في النار » ، فسبقنا حذيفة ، وأنا الآن أتمنّى أن أسبقه ، قال : فبقي سمرة بن جندب حتى شهد مقتل الحسين [ عليه السّلام ] . .
أقول : حذيفة بن اليمان هنا تصحيف ، والصحيح : أبو محذورة ، كما يأتي في ترجمته قريبا ، نقله في تهذيب التهذيب 12 / 222 برقم 1019 في ترجمة أبو محذورة سمرة بن معير . . فراجع .
وذكر ابن عبد ربّه في العقد الفريد 3 / 413 ، وقال زياد : دعا معاوية الأحنف بن قيس ، وسمرة بن جندب ، فقال : إني رأيت هذه الحمراء قد كثرت ، وأراها قد طعنت على السلف ، وكأنّي انظر إلى وثبة منهم على العرب والسلفان ، فقد رأيت أن أقتل شطرا وأدع شطرا لإقامة السوق وعمارة الطريق ، فما ترون ؟ فقال الأحنف : أرى أنّ نفسي لا تطيب ؛ يقتل أخي لامّي وخالي ومولاي ، وقد شاركناهم وشاركونا في النسب ، فظننت أنّي قد قتلت عنهم . . وأطرق . فقال سمرة بن جندب : اجعلها إليّ أيّها الأمير ، فأنا أتولى ذلك منهم وأبلغ إلى ما تريد منه .
وفي العقد الفريد أيضا 6 / 90 ، قال : وزيد بن عمر هو الذي لطم سمرة بن جندب عند معاوية إذ تنقّص عليّا فيما يقال . .
وفي تهذيب التهذيب 12 / 222 - 223 برقم 1019 في ترجمة أبي محذورة في تاريخ وفاته ، قال ابن جرير : توفّي أبو محذورة بمكة سنة تسع وخمسين ، وقيل : سنة تسع وسبعين . قلت : وقال ابن حبّان في الصحابة : ابن معير أبو محذورة مات بعد