فأبى ! فلمّا أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن له ما شاء اللّه تعالى ، فأبى أن يبيعه ، فقال : « لك بها عذق « 1 » مذلّل « * » في الجنة » ، فأبى أن يقبل .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للأنصاري : « اذهب فاقلعها ، وارم بها إليه ؛ فإنّه لا ضرر ولا ضرار » .
وفي رواية ابن مسكان « 2 » ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام [ قال ] :
« إنّ سمرة بن جندب كان له عذق ، وكان طريقه إليه في جوف منزل لرجل من الأنصار ، وكان يجيء ، ويدخل إلى عذقه بغير إذن من الأنصاري .
فقال [ له ] الأنصاري : يا سمرة ! لا تزال تفاجئنا على حال لا نحبّ أن تفاجئنا « 3 » عليها ، فإذا دخلت فاستأذن ، فقال : لا أستأذن في طريقي ، وهو طريقي إلى عذقي » .
قال : « فشكاه الأنصاري إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأتاه فقال له : إنّ فلانا قد شكاك ، وزعم أنّك تمرّ عليه وعلى أهله بغير إذنه ، فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل ، فقال : يا رسول اللّه ( ص ) ! استأذن في طريقي إلى عذقي ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خلّ عنه ولك مكانه عذق في
هامش
( 1 ) في الكافي : عذق يمدّ لك في الجنّة .
( * ) [ إشارة إلى قوله تعالى ] :وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا[ سورة الإنسان ( 76 ) : 14 ] . .
أي إن قام ارتفعت إليه ، وإن قعد تدلّت عليه ، وقيل معناه : لا تمتنع على طالب ( مجمع البحرين ) . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
انظر : مجمع البحرين 5 / 376 .
( 2 ) المروية في الكافي 5 / 294 حديث 8 باختلاف يسير .
( 3 ) في الكافي : تفاجئنا .