هامش
ثقة ، عالما ، فاضلا ، وكان أبوه من دنباوند ، وقدم الكوفة وامرأته حامل بالأعمش فولدته بها . . إلى أن قال : سمع داود بن سويد ، وأبا وائل ، وإبراهيم التميمي ، وسعيد بن جبير ، ومجاهدا ، والنخعي . وروى عن عبد اللّه بن أبي أوفى حديثا واحدا ، ولقي كبار التابعين رضي اللّه عنهم ، وروى عنه سفيان الثوري ، وشعبة بن الحجاج ، وحفص بن غياث . . وخلق كثير من جلّة العلماء . . إلى أن قال : وقال عيسى بن يونس : لم نر نحن والقرن الذي قبلنا مثل الأعمش : ما رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته .
وفي تاريخ بغداد للخطيب 9 / 3 - 12 برقم 4611 ، قال : سليمان بن مهران أبو محمّد الأعمش ، مولى بني كاهل . ولد - على ما ذكره جرير بن عبد الحميد - بدنباوند - وهي ناحية من رستاق الري في الجبال - ويقال : كان من أهل طبرستان ، وسكن الكوفة . . ثم ذكر مشايخه في الرواية . . إلى أن قال : وكان من أقرأ الناس للقرآن ، وأعرفهم بالفرائض ، وأحفظهم للحديث . . إلى أن قال : كان الأعمش رجلا من أهل طبرستان ، من قرية يقال لها : دباوند ، جاء به أبوه حميلا إلى الكوفة ، فاشتراه رجل من بني كاهل من بني أسد فأعتقه ، وهو مولى لبني أسد ، وكان نازلا في بني أسد . . إلى أن قال بسنده : . . سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن علي بن محمّد الذهلي يقول : ولد عمر بن عبد العزيز ، وهشام بن عروة ، والزهري ، وقتادة ، والأعمش ليالي قتل الحسين بن علي [ عليه السّلام ] ، وقتل سنة إحدى وستين . . إلى أن قال بسنده : . .
قال : سليمان بن مهران الأعمش ، يكنّى : أبا محمّد ، ثقة ، كوفي ، وكان محدّث أهل الكوفة في زمانه ، يقال : إنّه ظهر له أربعة آلاف حديث ، ولم يكن له كتاب ، وكان يقرأ القرآن ، رأس فيه ، قرأ على يحيى بن وثّاب ، وكان فصيحا ، وكان أبوه من سبي الديلم ، وكان مولى لبني كاهل - فخذ من بني أسد - وكان عسرا سيّئ الخلق ، وقال في موضع آخر : كان لا يلحن حرفا ، وكان عالما بالفرائض ، ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثا منه ، وكان فيه تشيع ، ولم يختم على الأعمش إلّا ثلاثة نفر : طلحة بن مصرف أليامي - وكان أفضل من الأعمش وأرفع سنّا منه - وأبان بن تغلب النحوي . . إلى أن قال : وذكروا أنّ أبا الأعمش مهران شهد مقتل الحسين [ عليه السّلام ] ، وأن الأعمش ولد يوم قتل الحسين [ عليه السّلام ] ، وذلك يوم عاشوراء سنة إحدى وستين . . إلى أن قال بسنده : . . عن طلحة بن مصرف ، قال : كنّا نختلف إلى يحيى بن وثّاب نقرأ عليه ،