تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ولا روى عنه عليه السّلام ، ولا عدّه الشيخ رحمه اللّه ولا غيره من رجال الصادق عليه السّلام ، وإنّما يروى عن سفيان بن مصعب العبدي ، عنه عليه السّلام ، وعن علي بن النعمان ، عن سماعة ، عنه عليه السّلام . ويؤيّد ذلك عنه أنّ الرواة عنه كالدعبلي ، والفضل بن شاذان ، وعلي بن مهزيار . . وغيرهم من أصحاب أبي جعفر الثاني عليه السّلام . وبعضهم من أصحاب الرضا عليه السّلام كابن أبي نجران . . وغيره . فكيف يكون وفاته سنة ثلاثين ومائة ؟ وقد توفّي الرضا عليه السّلام سنة ثلاث ومائتين . وإذا فرض موت المسترق بالتاريخ الذي ذكره الكشي ، وكان عمره تسعين سنة - على ما ذكره هو - تكون ولادته سنة أربعين ، ويكون مدركا لخمسة من الأئمّة عليهم السّلام الحسنين والسجاد والباقر [ عليهم السّلام ] ونيف وعشر سنين من زمان إمامة الصادق عليه السّلام ، وتلك مزيّة حقيقة بالذكر ، ولم يذكرها له أحد . نعم ؛ بناء على إبدال تسعين عمره بسبعين - كما في نسخة - يكون تولده سنة ستين ، فيكون مدركا للسجاد والصادقين عليهم السّلام . وأمّا روايته لشعر السيد الحميري ، فلا يراد بها قطعا ما هو المصطلح عليه عند أرباب السير ، من قولهم : فلان راوية شعر فلان . . بداهة عدم لقائه له ،
هامش
كان حين وفاته قد عمّر تسعين سنة يكون في زمان الإمام الصادق عليه السّلام في عمر قد ناهز السابعة عشر ، ومثل هذا العمر يندر أن يوصف بكونه من خواص الإمام عليه السّلام . ثمّ إذا كانت وفاة المترجم له في سنة 231 يكون ممّن لم يدرك إمامة الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ؛ لأنّ أوّل إمامته عليه السّلام كانت سنة 254 .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 144 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني