ثمّ قال : أبو داود المسترقّ - مشدّدة - مولى بني أعين من كندة ، وإنّما سمّي : المسترق ؛ لأنّه كان راوية لشعر السيّد ، وكان يستخفّه الناس لإنشاده .
يسترقّ - أي يرقّ على أفئدتهم - وكان يسمّى : المنشد ، وعاش تسعين « * » سنة ، ومات سنة ثلاثين ومائة « 1 » . انتهى .
ومثله في التحرير الطاوسي « 2 » .
وأقول : لا يخفى التنافي بين كلام النجاشي والكشي في تاريخ وفاته ، فإنّ النجاشي أرّخ موته بسنة إحدى وثلاثين ومائتين مرّتين ، إحداهما بقوله : عمّر إلى سنة . . إلى آخره ، والأخرى قوله في آخر كلامه : ومات سنة . . إلى آخره ، وأين ذلك ممّا ذكره الكشي من موته سنة ثلاثين ومائة ؟ وأين هذا من تاريخ النجاشي لروايته شعر السيّد بسنة خمس وعشرين ومائتين ؟
والحقّ أنّ تاريخ الكشي سهو من قلمه الشريف ؛ ضرورة أنّ سليمان هذا لم يدرك زمان الصادق عليه السّلام « 3 » إلّا أن يكون طفلا حينئذ ،
هامش
( * ) خ . ل : سبعين . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 1 ) لا ريب في وقوع التحريف هنا ، والصحيح : ومائتين ، والظاهر أنّ التصحيف من نساخ رجال الكشي .
( 2 ) التحرير الطاوسي : 137 برقم 176 ، قال : . . وعاش سبعين سنة ومات سنة ثلاثين ومائة ، وقال القهپائي في هامش مجمع الرجال 3 / 166 - عند قوله : ثلاثين - :
اشتباه من القلم ، والصواب ما في ( جش ) مرتين من إحدى وثلاثين ومائتين ولا يخفى . ( ع ) .
( 3 ) لأنّه إذا كانت وفاته سنة 231 ه ووفاة الإمام الصادق عليه السّلام 148 ه ، يكون قد عمّر ( 107 ) ، وإذا أخذنا بما ذكره ابن شهرآشوب في المناقب أنّه كان من خواص الإمام الصادق عليه السّلام يكون قد عمّر أكثر من 130 سنة ، وهذا عمر غير متعارف ، وإذا