عاش سبعين سنة . .
والعجب من عدم التفاته إلى اشتباه حمدويه أو الكشي في تاريخ وفاته ، وأنّ موته في سنة ثلاثين ومائة ينافي كونه راويا لشعر السيّد ، الذي لم يكن له وجود في ذلك التاريخ أصلا .
ومثله في عدم الالتفات إليه ابن داود « 1 » .
وقد التفت صاحب المعالم « 2 » رحمه اللّه إلى ما ذكرنا ، فعلّق على قول ابن طاوس : ومات سنة ثلاثين ومائة ، قوله : قلت : هكذا في الاختيار ، والذي ذكره النجاشي في كتابه أنّه مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، وحكى عن إسماعيل بن علي الدعبلي أنّه قال : رأيت أبا داود المسترقّ في سنة خمس وعشرين ومائتين . انتهى .
وليته استدلّ بما استدللنا به من عدم وجود الحميري في ذلك التاريخ ؛ ضرورة أن قول إسماعيل بن علي الدعبلي لا يكون حاكما على قول حمدويه ، بخلاف ما ذكرناه ؛ فإنّه برهان قوي على اشتباه حمدويه في التاريخ .
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : 176 - 177 برقم 714 [ من طبعة جامعة طهران ، وفي الطبعة الحيدرية - النجف - : 106 برقم ( 725 ) ] ، قال : سليمان بن سفيان أبو داود المسترقّ - بكسر الراء ، وتشديد القاف - المنشد ، مولى كندة ثم بني عدي منهم ، ( لم ) ( جش ) إنّما سمّي المسترقّ ؛ لأنّه كان يسترق الناس بشعر السيّد ، يحدث عن سفيان ، عن مصعب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عاش سبعين سنة ، ومات سنة ثلاثين ومائة .
( 2 ) لاحظ : التحرير الطاوسي : 138 طبعة بيروت [ وفي طبعة مكتبة السيّد المرعشي النجفي : 255 ] .