السجّاد عليه السلام ، وأدّى إلى إنكار مثل المفيد والشهيد الثاني رحمهما اللّه ولايته .
والعجب كلّ العجب ممّا صدر من بعض الفضلاء في حق الرجل ، حيث ناقش في كونه إماميا بمخالفة طريقته أصولا وفروعا للإماميّة ، قال : أمّا الفروع ؛ فهو معلوم الخلاف فيها بالوجدان . وأما الأصول ؛ فلاتفاق العامة على تعديله وتوثيقه واتباعه ومحمودية طريقته ، حتى عدّوه أفضل التابعين ، ولم يعدوا زين العابدين [ عليه السلام ] من التابعين فضلا عن كونه أفضلهم ؛ وذلك لمعلومية مباينته لهم في عقائده ، دون ابن المسيّب الذي هو القدوة لمن يكون الرشد في خلافهم . انتهى .
ووجه العجب :
أوّلا : إنّه اجتهاد في قبال نصّ الصادق عليه السلام بأنّه من ثقات علي بن الحسين عليهما السلام . .
ونصّ الكاظم عليه السلام بأنّه من حواري السجّاد عليه السلام . .
ونصّ الرضا عليه السلام بكونه إماميا عارفا بهذا الأمر . .
وقد وقفت لهذا الفاضل في ترجمة : سفيان بن أبي ليلى « 1 » اعترافا صريحا بأنّ كون الرجل من حواري إمام يفيد مرتبة فوق العدالة ، فما أنساه ذلك هنا ؟ ! ما هذه طريقة اتباع الميل الدليل ؟ بل من اتباع الدليل الميل والهوى ، وإني أحاشيه من ذلك .
وثانيا : إنّ فتواه بما يوافق فتاوى العامّة حفظا لنفسه من مثل الحجّاج
هامش
( 1 ) في صفحة : 412 - 420 من هذا المجلّد .