وما اشتهر عنه من الرغبة عن الصلاة على زين العابدين عليه السلام ، قيل له :
ألا تصلّي على هذا الرجل الصالح من أهل البيت الصالح ؟ ! فقال : صلاة ركعتين أحبّ إليّ من الصلاة على هذا الرجل الصالح من أهل البيت الصالح ! ! .
وروي عن مالك « 1 » أنّه كان خارجيا أباضيّا « * » ، واللّه أعلم بحقيقة الحال . انتهى ما في التعليقة . وهو من غرائب الكلام ، لتضمّنه فقرات كلّها ساقطة .
فمنها : دعواه بعد الرجل عن مقام الولاية لزين العابدين عليه السلام . . فإنّ ذلك قد نشأ من عدم صلاته عليه ( عليه السلام ) ، وستعرف ما فيه .
وكيف يمكن إنكار موالاته للسجاد عليه السلام مع شهادة مثل الفضل بن شاذان بأنّه أحد الخمسة الذين التزموا السجّاد عليه السلام مع خوف النفس ، وتوطنوا لكلّ سوء من القتل والسبي والصلب . . وغيرها من بني أميّة ، وهل هذا إلّا أوّل الموالين ؟ ولا يتوطن لصدمات بني أميّة في التزامه عليه السلام إلّا من قوي يقينه ، واشتدّت ولايته ومحبته ، وصلب إيمانه ومعرفته .
والمناقشة في خبر الفضل بإجماله ؛ إذ لم يعلم أنّ المراد بالخمسة الذين نفى وجود غيرهم من هم ؟ هل أراد أنّه لم يكن من الشيعة إلّا خمسة ، أو من الصلحاء والزهاد . . أو غير ذلك ؛ مردودة ؛ بأنّ الفضل لم يطلق حتى تأتي فيه
هامش
- علي بن الحسين ؟ فيقوم جبير بن مطعم ، ويحيى ابن أم الطويل ، وأبو خالد الكابلي وسعيد بن المسيّب . . » .
وحديث الحواريين رواه الكشي في رجاله : 9 حديث 20 ، كما سلف .
( 1 ) في المصدر المطبوع : وذكر عن مالك الفقيه ، بدل : وروى عن مالك .
( * ) [ الأباضية : ] هو [ كذا ] قسم من الخوارج معروف . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
انظر عنه ما جاء في هامش مقباس الهداية 2 / 389 - 390 [ الطبعة الأولى المحقّقة ] عن عدّة مصادر .