احتمالات ، بل قيّده بأوّل أمره ، وذلك نصّ في إرادته به إمامته . فالمراد أنّه لم يكن في أوّل أمره من الشيعة والقائلين بإمامته إلّا خمسة .
ثم كيف يمكن إنكار ولاية من شهد الرضا عليه السلام بأنّه كان على هذا الأمر « 1 » - يعني التشيع والإقرار بالأئمة - ؟ !
أم كيف يمكن إنكار ولاية من شهد الصادق عليه السلام في خبر إسحاق - المتقدم « 2 » - بأنّه من ثقات علي بن الحسين عليهما السلام ؟ !
أم كيف يمكن إنكار ولاية من حلف بأنّه لم ير مثل السجّاد عليه السلام ، وأنّه أفضل من على الأرض ، وأثبت له كرامات من تسبيح الجمادات معه ، والتكبير من السماء على جنازته . . وغير ذلك ممّا تسمعه في خبر علي بن زيد ابن علي بن الحسين عليهما السلام الذي رواه الكشي « 3 » ؟ !
أم كيف يمكن إنكار ولاية من جزم بصحة ما سمعه من السجّاد عليه السلام من إيراث صلاة ركعتين في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيث خلا من الناس مغفرة ذنوبه المتقدّمة والمتأخرة ، حتى قدّم تلك الركعتين على الصلاة على جنازته عليه السلام زعما منه كونها أفضل من تلك ؟ وغاية ما صدر منه خطأ في الاجتهاد ، واعتقاد الأفضلية ، ومثل ذلك لا يعدّ مثلبة ، ولا يوجب منقصة ، وما ذلك إلّا من سوء حظّه الذي أوجب حرمانه من أجر الصلاة على
هامش
( 1 ) انظر : قرب الإسناد : 157 الجزء الثالث [ وفي الطبعة المحقّقة : 358 حديث 1278 ] ، والحديث عن البزنطي ، قال : وذكر عند الرضا عليه السلام القاسم بن محمّد - خال أبيه - وسعيد بن المسيّب ، فقال : « كانا على هذا الأمر » .
( 2 ) تقدم منّا عن أصول الكافي 1 / 472 حديث 1 .
( 3 ) رجال الكشي : 116 حديث 186 ، وصفحة : 117 حديث 187 و 188 .