وهذه الرواية فيها توقف - يعني رواية كونه من حواري السجّاد عليه السلام - قوله : أمّا التوقف من حيث السند فظاهر ، وأمّا من حيث المتن فلبعد هذا الرجل عن مقام الولاية لزين العابدين عليه السلام ، فضلا عن أن يكون من حواريه . وإني لأعجب من إدخاله في القسم الأوّل ، مع ما هو المعلوم من حاله وسيرته ومذهبه في الأحكام الشرعية المخالف لطريقة أهل البيت عليهم السلام . . ولقد كان بطريقة أبي هريرة أشبه ، و [ حاله ] « 1 » بروايته أدخل والمصنف رحمه اللّه قد نقل أقواله في كتبه الفقهية - مثل التذكرة والمنتهى - بما يخالف طريقة أئمة الهدى عليهم السلام « 2 » .
وقال المفيد في الأركان « 3 » : وأما ابن المسيّب ؛ فليس يدفع نصبه ،
هامش
- ظاهرا ، وفي القوي عن أبي الحسن عليه السلام أنّه كان من حواري علي بن الحسين عليهما السلام . . أي من خلّص أصحابه .
وفي مناقب ابن شهرآشوب 4 / 176 وكان من رجاله [ أي السجّاد عليه السلام ] من الصحابة : جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وعامر بن وائلة الكناني ، وسعيد بن المسيّب بن حزن ، وكان ربّاه أمير المؤمنين عليه السلام . قال زين العابدين عليه السلام : « سعيد بن المسيّب أعلم الناس بما تقدم من الآثار » . . أي في زمانه .
( 1 ) الزيادة من المصدر ، وجاء في نقل منتهى المقال ، وعبارته هناك المنقولة عن الشهيد تختلف عمّا هنا .
( 2 ) في المصدر المخطوط والمطبوع زيادة : وقد روى الكشي في كتابه أقاصيص ومطاعن . .
( 3 ) أقول : بذلت قصارى جهدي في العثور على كلام الشيخ المفيد قدّس سرّه فلم أظفر عليه ، نعم ؛ ظفرت على خلافه ، فإنّه رحمه اللّه تعالى قال في الاختصاص : 8 في عدّ أصحاب الأئمة الأطهار عليهم السلام أصحاب علي بن الحسين عليهما السلام :
أبو خالد الكابلي كنكر ، ويقال : اسمه وردان ، يحيى بن أم الطويل ، المطعم [ محمّد بن جبير ] سعيد بن المسيّب المخزومي ، حكيم بن جبير .
وفي صفحة : 61 في ذكر حواري الأئمة عليهم السلام ، قال : « ثم ينادي أين حواري -