والتحقيق : أنّ سعيد الأعرج ، وسعيد بن عبد الرحمن الأعرج ، وسعيد السمّان ، وسعيد بن عبد الرحمن السمان واحد .
أما أوّلا : فلاتحاد الراوي والمروي عنه فيهما ؛ فإنّ الراوي عن الكل صفوان ، كما سمعته من النجاشي رحمه اللّه والشيخ في الفهرست ، والكلّ يروون عن أبي عبد اللّه عليه السلام كما سمعت من النجاشي والشيخ في رجاله .
وأما ثانيا : فلأنّ الشيخ رحمه اللّه عنون في فهرسته : سعيد الأعرج ، وعنون في رجاله المتأخّر تصنيفا : سعيد بن عبد الرحمن الأعرج السمّان ، فلو كان سعيد الأعرج أو سعيد السمّان غير ابن عبد الرحمن السمّان الأعرج لعنونه في رجاله على حدة ؛ إذ لا داعي إلى إهماله مع تعرّضه له في الفهرست ، فإهماله في رجاله ذكر الأعرج والسمّان يكشف عن اتحاد الكلّ .
ونقل بعضهم عنوان الشيخ رحمه اللّه في رجاله إيّاه مرّة ثانية بعنوان : سعيد الأعرج ، لم أقف له على أساس ؛ فإنّ عندي نسختين معتمدتين من رجال الشيخ رحمه اللّه ليس في شيء منهما إلّا عنوان سعيد بن عبد الرحمن الأعرج السمّان ، ولعلّ هذا الحاكي وقف على ما لم أقف عليه .
وبالجملة ؛ فمن لاحظ تصريح النجاشي والشيخ رحمهما اللّه في رجاله وفهرسته بأنّ له كتابا ، وتصريح النجاشي بأنّه يروي عنه كتابه صفوان ، وأنّه يروي عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وتصريح الشيخ رحمه اللّه في فهرسته بالشقّ الأوّل ، وفي رجاله بالثاني ظهر له اتحاد الكلّ .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 194
مساهمون: الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
ص١٩٤