تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وسوء حاله . لكن المفيد رحمه اللّه في الإرشاد « 1 » لم يستثنه . من قوله فيه : لكلّ واحد من
هامش
-قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ، إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ» فقلت : من الناس من يقرأ : إنّه عمل غير صالح ، ومنهم من يقرأ : إنّه عمل غير صالح . . فمن قرأ إنّه عمل غير صالح فقد نفاه عن أبيه ، فقال عليه السلام : « كلا ! لقد كان ابنه ، ولكن لمّا عصى اللّه عزّ وجلّ نفاه عن أبيه ، كذا من كان منّا لم يطع اللّه عزّ وجلّ فليس منا وأنت إذا أطعت اللّه عزّ وجلّ فأنت منّا أهل البيت » . وفي صفحة : 347 - 348 باب 59 حديث 4 أيضا ، بسنده : . . قال حدّثني ياسر أنّه خرج زيد بن موسى أخو أبي الحسن عليه السلام بالمدينة ، وأحرق ، وقتل ، وكان يسمى : زيد النار ، فبعث إليه المأمون فأسر وحمل إلى المأمون ، فقال المأمون : اذهبوا به إلى أبي الحسن ، قال ياسر : فلمّا أدخل إليه ، قال له أبو الحسن عليه السلام : يا زيد ! أغرّك قول سفلة أهل الكوفة : إنّ فاطمة [ عليها السلام ] أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريّتها على النار ، ذلك للحسن والحسين خاصّة ، إن كنت ترى أنّك تعصي اللّه عزّ وجلّ وتدخل الجنّة ، وموسى بن جعفر عليه السلام أطاع اللّه ودخل الجنة ، فأنت إذا أكرم على اللّه عزّ وجلّ من موسى بن جعفر عليه السلام ، واللّه ما ينال أحد ما عند اللّه عزّ وجلّ إلّا بطاعته ، وزعمت أنك تناله بمعصيته ، فبئس ما زعمت » ، فقال له زيد : أنا أخوك وابن أبيك ، فقال له أبو الحسن عليه السلام : « أنت أخي ما أطعت اللّه عزّ وجلّ . إنّ نوحا عليه السلام ، قال :رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي * وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَفقال اللّه عزّ وجلّ :يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ[ سورة هود ( 11 ) : 45 و 46 ] ، فأخرجه اللّه عزّ وجلّ من أن يكون من أهله بمعصيته » . ( 1 ) الإرشاد : 284 دار الكتب الإسلامية [ 2 / 246 تحقيق مؤسسة آل البيت ] . أقول : ذكر مدحا لأحمد بن موسى ، ومحمّد بن موسى ، وإبراهيم بن موسى عليه السلام ولم يتعرّض لزيد بن موسى بمدح أصلا ، وعدم ذكر المفيد رحمه اللّه ربّما يشير إلى عدم ارتضائه له . لكن قال في آخر ذكر أولاده عليه السلام : ولكلّ واحد من ولد أبي الحسن موسى عليه السلام فضل ومنقبة مشهورة ، وكان الرضا عليه السلام المقدّم عليهم في الفضل على حسب ما ذكرناه وظن بعض أنّ هذا الكلام يشمل زيد ، -