ولد أبي الحسن عليه السلام فضل ومنقبة مشهورة ، وكان الرضا عليه السلام المقدّم عليهم في الفضل .
وعاش زيد هذا إلى آخر خلافة المتوكّل ، وكان ينادم المنتصر ، وكان في لسانه فضل .
قال الصدوق رحمه اللّه في العيون « 1 » : وكان زيد بن موسى هذا زيديّا ، وكان ينزل بغداد على نهر كرخايا « * » ، وهو الذي خرج بالكوفة أيّام أبي السرايا فولّوه عليها .
قلت : أشار بقوله : في لسانه فضل . . إلى كونه مزاحا بلسانه .
ومراده من كونه زيديا أنّه يذهب مذهب الزيديّة في الخروج ، لا أنّه يعتقد
هامش
- وفي ذلك تأمّل .
وفي العيون - أيضا - : 348 باب 59 حديث 6 ، بسنده : . . عن الحسن بن الجهم ، قال : كنت عند الرضا عليه السلام - وعنده زيد بن موسى أخوه - وهو يقول : « يا زيد ! اتّق اللّه ، فإنّه بلغنا ما بلغنا بالتقوى ، فمن لم يتق اللّه ولم يراقبه فليس منا ولسنا منه ، يا زيد ! إيّاك أن تهين من به تصول من شيعتنا فيذهب نورك ، يا زيد ! إنّ شيعتنا إنّما أبغضهم الناس وعادوهم واستحلّوا دمائهم وأموالهم لمحبتهم لنا واعتقادهم لولايتنا ، فإن أسأت إليهم ظلمت نفسك وبطلت حقّك » ، قال الحسن بن الجهم : ثم التفت عليه السلام إليّ فقال لي : « يا بن جهم ! من خالف دين اللّه فابرئ منه كائنا من كان ، من أي قبيلة كان ، ومن عادى اللّه فلا تواله كائنا من كان من أيّ قبيلة كان » ، فقلت له :
يا بن رسول اللّه ومن الذي يعادي اللّه تعالى ؟ ! قال : « من يعصيه » .
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 347 باب 59 حديث 3 .
( * ) قال في القاموس : كرخايا شرب يفيض الماء إليه من عمود نهر عيسى . انتهى .
[ منه ( قدّس سرّه ) ] .
انظر : القاموس المحيط 1 / 268 ، ولاحظ : مراصد الاطلاع 3 / 1155 ، ومعجم البلدان 4 / 507 برقم 10183 .