به ، وهذا توثيق عامّ لمن روى عنه ، ولا معارض له هنا .
وحكى الكشّي « 1 » في رجاله إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، والإقرار له بالفقه والعلم ، ومقتضى ذلك صحّة الأصل المذكور لكونه ممّا قد صحّ عنه ، بل توثيق راويه أيضا لكونه العلّة في التصحيح غالبا ، والاستناد إلى القرائن وإن كان ممكنا ، إلّا أنّه بعيد في جميع روايات الأصل .
وعدّ النرسي من أصحاب الأصول ، وتسمية كتابه أصلا ، ممّا يشهد بحسن حاله واعتبار كتابه ، فإنّ الأصل في اصطلاح المحدّثين من أصحابنا بمعنى :
الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر .
ثمّ إنّه قدّس سرّه بعد جملة من الكلام أخذ في الجواب عمّا سمعته من ابني الوليد وبابويه ، فقال : وأمّا الطعن على هذا الأصل ، والقدح فيه بما ذكر ؛ فإنّما الأصل فيه محمّد بن الحسن بن الوليد القمّي ، وتبعه على ذلك ابن بابويه على ما هو دأبه في الجرح والتعديل والتضعيف والتصحيح ، ولا موافق لهما فيما أعلم .
وفي الاعتماد على تضعيف القميّين وقدحهم في الأصول والرجال طريق « 2 »
هامش
- وغيرهم من الثقات اللذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلّا ممّن يوثق به ، وبين ما أسنده غيرهم ، ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفرد عن رواية غيرهم ، وأما إن لم يكن كذلك ويكون ممّن يرسل عن ثقة وعن غير ثقة فإنّه يقدّم خبر غيره عليه ، وإذا انفرد وجب التوقّف في خبره إلى أن يدلّ دليل على وجوب العمل به .
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 556 حديث 1050 ، قال : تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا عليهما السلام : أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم ، وأقرّوا لهم بالفقه والعلم ، وهم ستة نفر آخر ، دون الستة نفر الذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام ، منهم : يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان ابن يحيى بياع السابري ، ومحمّد بن أبي عمير . .
( 2 ) في المصدر : كلام .