اعتبار أصل زيد النرسي ، بل وأصل زيد الزرّاد فأحببت نقل كلامه برمّته ، لتضمنه لئالئ ثمينة ، قال رحمه اللّه - بعد نقل الطرق المزبورة إلى أصل زيد النرسي ، ما لفظه - : إنّا إنّما أوردنا هذه الطرق تنبيها على اشتهار اعتبار هذا الأصل ، والطعن فيمن رواه . واعترض عليه :
أوّلا : بجهالة زيد النرسي ، إذ لم ينصّ علماء الرجال بمدح فيه ولا قدح .
وثانيا : بأنّ الكتاب المنسوب إليه مطعون [ فيه ] « 1 » ، فإنّ الشيخ رحمه اللّه حكى في الفهرست عن ابن بابويه أنّه لم يرو أصل زيد النرسي ، ثمّ نقل ما مرّ نقله عن ابن الوليد وابن بابويه ، ثمّ قال : والجواب عن ذلك : إنّ رواية ابن أبي عمير لهذا الأصل تدل على صحته واعتبار الوثوق بمن رواه ، فإنّ المستفاد من تتبع الحديث وكتب الرجال بلوغه الغاية في الثقة والعدالة والورع والضبط ، والتحذّر « 2 » عن التخليط والرواية عن الضعفاء والمجاهيل ، ولذا ترى أنّ الأصحاب يسكنون إلى روايته ، ويعتمدون على مراسيله .
وقد ذكر الشيخ رحمه اللّه في العدّة « 3 » أنّه لا يروي ولا يرسل إلّا عمّن يوثق
هامش
- من يعتقد بأنّ اللّه جسم أو ما يلزم منه الجسمية ، فالرواية مخالفة لأصول المذهب ، ساقطة عن الاعتبار . وعليه يتمّ كلام الشيخ المعاصر في الجملة لا بالجملة ، فتدبر .
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من المصدر المطبوع .
( 2 ) في المصدر : والتحرّز .
( 3 ) عدّة الأصول 1 / 386 - 387 الطبعة المحقّقة [ وفي طبعة ستاره 1 / 154 ، وباختلاف يسير في صفحة : 97 من طبعة بمبئي في بحثه عن الخبر الواحد ] ، قال : وإذا كان أحد الراويين مسندا والآخر مرسلا ، نظر في حال المرسل ، فإن كان ممّن يعلم أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة موثوق به فلا ترجّح لخبر غيره على خبره ، ولأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما يرويه محمّد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر . . -