تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
هامش
- إلى القاسم بن محمّد وسالم بن عبد اللّه [ بن عمر بن الخطاب ] يستشيرهما ، قال : فأقاما ربيعة معهم ، فذكر لهما ذلك ، وقال : إنّي لم أكن آمن من الوليد على دمي لو لم أجبه ، فقد كتبت هذا الكتاب ، فترون أن أحلف ، قالوا : لا تحلف ولا تبادر [ لا تبارز ] اللّه عزّ وجلّ عند منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، فإنا نرجو أن ينجيك اللّه عزّ وجلّ بالصدق ، فأقرّ بالكتاب ولم يحلف ، فكتب بذلك أبو بكر ، فكتب سليمان إلى أبي بكر أن يضربه مائة سوط ، ويدر عنه عباءة ويمشيه حافيا ، قال : فحبس عمر بن عبد العزيز الرسول من عسكر سليمان ، وقال : لا تخرج حتى أكلّم أمير المؤمنين فيما كتب في زيد بن حسن لعلّي استطيب نفسه فيترك هذا الكتاب ، قال : فجلس الرسول ومرض سليمان ، فقال للرسول : لا تخرج فإنّ أمير المؤمنين مريض . . إلى أن قال : وافضى الأمر إلى عمر بن العزيز فدعا بالكتاب فخرقه . . وفي تهذيب تاريخ دمشق 5 / 463 - 464 - بعد أن عنونه وذكر نسبه - قال : وأخرج عن أبي معشر ، قال : كان علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] اشترط في صدقته أنّها إلى ذي الدين والفضل من أكابر ولده ، قال : فانتهت صدقته في زمن الوليد بن عبد الملك إلى زيد بن الحسن فنازعه فيها أبو هاشم عبد اللّه بن محمّد بن الحنفية ، فقال : أنت تعلم أنّي وإياك في النسب سواء إلى جدنا علي [ عليه السلام ] ، وإن كانت فاطمة [ عليها السلام ] لم تلدني وولدتك ، فإنّ هذه الصدقة لعلي [ عليه السلام ] وليست لفاطمة [ عليها السلام ] ، وأنا أفقه منك ، وأعلم بالكتاب والسنة ، وطالت المنازعة بينهما فخرج زيد من المدينة إلى الوليد بن عبد الملك وهو بدمشق ، فكبر عنده على أبي هاشم ، وأعلمه أن له شيعة بالعراق يتخذونه إماما ، وأنّه يدعو إلى نفسه حيث كان ، فوقع ذلك في نفس الوليد ووقّر في صدره وصدّق زيدا فيما ذكره وحمله منه على جهة النصيحة ، وتزوّج ابنته نفيسة بنت زيد ، وكتب الوليد إلى عامله بالمدينة في إشخاص أبي هاشم إليه ، وأنفذ بكتابه رسولا قاصدا يأتي بأبي هاشم ، فلمّا وصل إلى باب الوليد أمر بحبسه في السجن فمكث فيه مدّة ، فوفد في أمره علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب [ عليهم السلام ] فقدم على الوليد ، فكان أوّل ما افتتح به كلامه حين دخل عليه أنّه قال : يا أمير المؤمنين ! ما بال آل أبي بكر وآل عمر وآل عثمان يتقرّبون بآبائهم فيكرمون ويحبون ، وآل رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] يتقرّبون به فلا ينفعهم ذلك ، فبم حبست ابن عمي عبد اللّه بن محمّد طول هذه المدّة ؟ ! فقال له : يقول ابن عمكما زيد :