كاتمين مناقبه حبّا للدنيا ، فناشد جمعا على سماع حديث : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » . . إلى أن قال : وكان ممّن أنكر عليه ذلك اليوم زيد بن أرقم ، فدعا عليه بالعمى ، فكفّ بصره .
ولكن ينافيه ما نقلنا هناك من رواية الكشي « 1 » الناطقة بأنّ من دعا
هامش
- رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من كنت مولاه فعلي مولاه » فشهد له قوم وأمسك زيد بن أرقم ، فلم يشهد وكان يعلمها ، فدعا علي عليه السلام عليه بذهاب البصر فعمى ، فكان يحدث الناس بالحديث بعد ما كفّ بصره .
ولا يخفى أنّ هذه الرواية لا يطمأن بها .
( 1 ) رجال الكشي : 45 حديث 95 فيما روى من جهة العامة [ العمى ] بسنده : . . عن زرّ بن حبيش ، قال : خرج علي بن أبي طالب عليه السلام من القصر فاستقبله ركبان متقلّدون بالسيوف عليهم العمائم ، فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، السلام عليك يا مولانا ، فقال علي عليه السلام : « من هاهنا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ » فقام خالد بن زيد أبو أيوب ، وخزيمة ابن ثابت ذو الشهادتين ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وعبد اللّه بن بديل بن ورقاء . .
فشهدوا جميعا أنّهم سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول يوم غدير خم :
« من كنت مولاه فعلي مولاه » ، فقال علي عليه السلام لأنس بن مالك والبراء بن عازب : « ما منعكما أن تقوما فتشهدا ، فقد سمعتما كما سمع القوم ؟ » ثم قال : « اللّهم إن كانا كتماها معاندة فابتلهما ، فعمي البراء بن عازب ، وبرص قدما أنس بن مالك ، فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب ولا فضلا أبدا ، وأما البراء بن عازب فكان يسأل عن منزله فيقال : هو في موضع . . كذا وكذا ، فيقول : كيف يرشد من أصابته الدعوة .
وفي الخصال للشيخ الصدوق رحمه اللّه تعالى 1 / 219 حديث 44 ، والأمالي أيضا للشيخ الصدوق رحمه اللّه تعالى بالسند الواحد : 122 المجلس السادس والعشرون حديث 1 : عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : « أيّها الناس ! إنّ قدام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم : أنس بن مالك ، والبراء -