ما جلس أحد في جنب أحد « 1 » .
ومنها : أنّ العجب من قوم يعملون لدار يبعدون منها « 2 » كلّ يوم مرحلة ، ويتركون العمل لدار يرحلون إليها كلّ يوم مرحلة .
وكان يقول : إن عوفينا من شرّ ما أعطينا لم يضرّنا ما زوي عنّا .
قال « 3 » : ولمّا رأت امّ الربيع « 4 » ما يلقى هو « 5 » من البكاء والسهر ، قالت له :
يا بني ! لعلك « 6 » قتلت قتيلا ؟ قال : نعم يا أمّاه . قالت : ومن هو حتّى يطلب « 7 » إلى أهله فيعفوا عنك ؟ فو اللّه لو يعلمون ما أنت فيه لرحموك وعفوا عنك ؟
فقال : يا امّاه ! هذا « * » . . هي نفسي .
. . إلى غير ذلك ممّا ذكروه في ترجمة الرجل « 8 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : أحد إلى أحد .
( 2 ) في المصدر المطبوع : يرحلون عنها ، بدلا من : يبعدون منها .
( 3 ) جاء في الكشكول المذكور أيضا : 287 .
( 4 ) في المصدر زيادة : ابن خثيم .
( 5 ) لا يوجد في المصدر ضمير : هو ، وبدلا منه : الربيع .
( 6 ) في المصدر : ما بالك .
( 7 ) في المصدر : تطلب .
( * ) كذا ، والظاهر : هذه . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 8 ) أقول : إنّ جميع كلمات المترجم رواها الشعبي أو سفيان الثوري . . ونظائرهما ، ممّن حالهم معلوم .
التصوف والزهد والزهّاد
أقول : إنّ دراسة الوضع السياسي والاجتماعي للصدر الأوّل - أي القرن الأوّل والثاني والثالث للهجرة - والتعمق في الخطط والدسائس التي كان ذووا الأهواء والأطماع يرسموها ويلقوها إلى عملائهم لطرحها في المجتمع الإسلامي ، بغية حرف