تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وكان عليه أن ينبّه على أنّه من الأتقياء منهم ؛ فإنّ الفضل بن شاذان « 1 » - على
هامش
وملخّص المقال في قسم الحسان ، ومنتهى المقال : 133 [ الطبعة المحقّقة 3 / 231 برقم ( 1138 ) ] ، ومنهج المقال : 139 . . وغيرهم . وبعض علمائنا الرجاليين لا يشيرون صريحا إلى رواية الكشي ، منهم : ابن داود في رجاله : 150 برقم 596 ، قال : ربيع بن خيثم ، ( ي ) ، ( كش ) زاهد ممدوح . ( 1 ) وإليك نصّ رواية الكشي في رجاله : 97 حديث 154 ، حيث قال : الزهاد الثمانية ؛ علي بن محمّد بن قتيبة ، قال : سئل أبو محمّد الفضل بن شاذان عن الزهاد الثمانية ؟ فقال : الربيع بن خثيم ، وهرم بن حيان ، وأويس القرني ، وعامر بن عبد قيس ، وكانوا مع علي عليه السلام ومن أصحابه ، وكانوا زهادا أتقياء . . ، لكن في العقد الفريد 3 / 171 ، قال : العتبي ، قال : سمعت أشياخنا يقولون : انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين : عامر بن عبد القيس ، والحسن بن أبي الحسن البصري ، وهرم بن حيان ، وأبي مسلم الخولاني ، وأويس القرني ، والربيع بن خثيم ، ومسروق بن الأجدع ، والأسود بن يزيد . بحث في سند الحديث لا ريب في وثاقة الفضل وجلالته ، إلّا أنّه من أصحاب الإمامين الهادي والعسكري عليهما السلام ، وعلي بن محمّد بن قتيبة تلميذه ، فهو يروي عنه ، فهو في عصره ، وأوّل إمامة الهادي عليه السلام في سنة 220 ، وحينئذ بين موت ربيع بن خثيم - إذا كان في سنة ثلاث وستين - وإمامة الهادي عليه السلام الذي يروي عنه الفضل مائة وسبع وخمسين سنة ، وعلى هذا لم يدرك الفضل زمان الربيع ، فما ذكره إما رأيه الخاص بالمترجم ، أو أنّه روى ذلك ، فإن كان الأوّل كان رأيه حجّة لنفسه ، ولا دليل على حجية آراء الثقات ، وإن كان راويا ؛ فقد روى بوسائط عديدة ، ومن المعلوم أنّ الثقة يروي عن الثقة وغيره ، إلّا أن يصرّح باسم من يروي عنه ، وحينئذ ينظر في شأن الراوي الواسطة ، وهنا لم يذكر الفضل عمّن روى الرواية المذكورة ، فتكون حينئذ مرسلة ، فتأمل . ثم إنّ علي بن محمّد بن قتيبة مختلف في شأنه ؛ فمنهم من وثّقه ، وآخرون ضعّفوه ، وإن كان المختار وثاقته . وعلى كل تقدير ؛ لا بدّ من الحكم على الرواية بالإرسال ، ومن الغريب غفلة علماء الفن قدّس اللّه أسرارهم عمّا ذكرناه ، والظاهر أنّ جلالة الفضل أغفلتهم عن هذه النكتة ، فتفطّن .