ابن نصر ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . . إلى آخره .
والحديث الثاني رواه عن علي بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي عبد اللّه البرقي ، رفعه ، قال : نظر أبو عبد اللّه عليه السلام إلى داود وقد ولّى ، فقال : « من أراد أن ينظر إلى أصحاب القائم عليه السلام فلينظر إلى هذا » .
فالسندان مختلفان ، لكنّهما اشتركا في الإرسال . وزاد الأوّل ضعفا بمحمّد بن عيسى ، عن يونس ، ولعلّ المصنّف رحمه اللّه تجوّز في قوله : بهذا السند . حيث اشتركا في الإرسال . انتهى .
الثالثة : ما علّقه على قوله : ( وعندي في أمره توقف . . ) . هذا من قول المصنّف رحمه اللّه ، لا من قول ابن الغضائري ، فإنّه جزم بجرحه بغير توقّف . ثم قول المصنف رحمه اللّه : والأقوى . .
إلى آخر ما مرّ من عبارة الشهيد الثاني رحمه اللّه عند نقل القول الأوّل في المقام .
هذا ما يقتضيه استيفاء الحال من نقل كلماتهم في الرجل .
وإذ قد عرفت ذلك نقول : إنّ الأقوى هو وثاقة الرجل وجلالته ، لما سمعته من التوثيقات ، وما يفيد مفادها من الشيخين ، والصدوق ، وابني فضّال وطاوس . . وسائر من تأخّر عنهم ، ولا اعتماد على الجروح .
أما ابن الغضائري ؛ فقد بيّنّا غير مرّة أنّ شدة اهتمامه بجرح الرجال بأدنى شيء ، بل وبلا شيء ، لم تبق لنا وثوقا بتضعيفه .
وأمّا ابن داود ؛ فشأنه النقل ، ولذا لا يبني في المختلف فيه من الرجال على
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 267
مساهمون: الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
ص٢٦٧