تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واحدة لضعف الناس ، ومن توضأ ثلاثا [ ثلاثا ] « 1 » فلا صلاة له » ، أنا معه في ذا حتى جاء داود بن زربي ، وأخذ زاوية من البيت ، فسأله عمّا سألت من عدّة الطهارة ، فقال له : « ثلاثا ثلاثا ، من نقص عنه فلا صلاة له » ، قال : فارتعدت فرائصي ، وكاد أن يدخلني الشيطان ، فأبصر أبو عبد اللّه عليه السلام إليّ وقد تغيّر لوني ، فقال : « اسكن يا داود ! هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق » . قال : فخرجنا من عنده ، وكان بيت ابن زربي إلى جوار بستان أبي جعفر المنصور ، وكان قد ألقي إلى أبي جعفر أمر داود بن زربي ، وأنّه رافضي يختلف إلى جعفر بن محمّد عليهما السلام ، فقال أبو جعفر : إنّي مطلع على طهارته ، فإن هو توضّأ وضوء جعفر بن محمّد فإنّي لأعرف طهارته ، حقّقت عليه القول وقتلته . . فاطّلع وداود يتهيأ للصلاة من حيث لا يراه ، فأسبغ داود بن زربي الوضوء ثلاثا ثلاثا كما أمره أبو عبد اللّه عليه السلام ، فما تمّ وضوؤه ، حتّى بعث إليه أبو جعفر فدعاه ، قال داود : فلمّا أن دخلت عليه ، رحّب بي ، وقال : يا داود ! قيل فيك شيء باطل ، وما أنت كذلك . قد اطّلعت على طهارتك ، وليست طهارتك طهارة الرافضة ، فاجعلني في حلّ . . فأمر له بمائة ألف درهم . قال : فقال داود الرقّي : التقيت أنا وداود بن زربي عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال له داود بن زربي : جعلني اللّه فداك ! حقنت دمائنا في دار الدنيا ، ونرجو أن ندخل بيمنك وبركتك الجنة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام :
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين مزيد في المصدر .