والشيخ رحمه اللّه في باب : الأوقات أيضا بكون داود بن أبي يزيد هو داود ابن فرقد . وحينئذ فيمكن اختلاف التعبير عنه ، باعتبار كونه معروفا عند ناس بالاسم ، وعند آخرين بالكنية ، أو يكون كنيته أشهر ، لكن اختار فريق ذكر الاسم لأنّه الأصل ، وآخرون ذكر الكنية ، فالطرق متعددة لا متغايرة « 1 » .
هامش
العطار ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . .
وفي التهذيب 7 / 435 حديث 1736 ، قال : الحسن بن محبوب ، عن داود بن أبي يزيد العطار ، عن بعض أصحابنا ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام . .
وكذا في التهذيب 8 / 69 حديث 228 ، قال : الحسين بن سعيد ، عن داود بن أبي يزيد العطار ، عن بعض أصحابنا ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام . .
أقول : يتّضح من الأسانيد المذكورة أنّ الروايات كلّها وصف داود بن أبي يزيد ب : العطار ، وداود بن فرقد لم يصفه أحد ب : العطار ، ولم يأت في سند الروايات أنّ ابن فرقد هو العطار ، فعليه لا يمكن الأخذ بما رآه الشيخ قدّس سرّه من اتحاد العنوانين ، أما الروايتين التي في الفقيه والتهذيب عن أبي الحسن الثالث فهو إمّا كلمة ( ثالث ) خطأ أو أنّه داود بن أبي زيد ، وذلك أنّ العطّار وابن فرقد يرويان عن أبي عبد اللّه الصادق ، وأبي الحسن الكاظم عليهما السلام ، ولا يمكن عادة أن يروي عن أبي الحسن الثالث الراوي عن الإمام الصادق عليه السلام لبعد الطبقة .
( 1 ) جاء في أسناد من لا يحضره الفقيه 3 / 189 حديث 854 ، قال : وروى الحجال ، عن داود بن أبي يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . . وفي 1 / 176 حديث 830 من الفقيه ، قال : وسأل داود بن أبي يزيد أبا الحسن الثالث عليه السلام . .
وقد أدرجه المصنف قدّس سرّه في ترجمة : داود بن أبي زيد النيسابوري على أنّه نسخة فيه ، أو هو من سهو القلم ؛ لأنّ الشيخ الصدوق رحمه اللّه قال في مشيخة من لا يحضره الفقيه 4 / 49 : داود بن أبي زيد - بغير ياء - ومجيء الروايات بذلك المتن في موارد أخرى بعنوان : داود بن أبي زيد . . فراجع .
وقرر أنّ داود بن أبي يزيد يروي عن الإمام الصادق عليه السلام دون ابن أبي زيد .