وقد عنون الميرزا « 1 » والتفرشي « 2 » خالدا ثلاث مرات ، مرّة بعنوان : خالد الجوّان ، وأخرى بعنوان : خالد الحوار ، وثالثة بعنوان : خالد بن نجيح الجوّان ، ومن تعمّق في كلماتهم ظهر له أنّ الكل واحد ؛ لأنّ كل من عنون أحد هؤلاء قرنه مع نشيط ، ورماه بالارتفاع ، فالاختلاف إنّما هو في الضبط ، وذلك لا يوجب تعدّد الرجل .
نعم ؛ ظاهر الشيخ رحمه اللّه في باب أصحاب الكاظم عليه السلام التعدد حيث عنون تارة : خالد بن نجيح ، وأخرى : خالد الجوّان أو الجواز - على اختلاف النسخ - ولكن اختلاف العنوان سيّما في رجال الشيخ رحمه اللّه لا يدلّ على التعدد ؛ لأنّه كثيرا ما يذكر رجلا واحدا بعنوانين .
والذي أعتقده كون الجميع واحدا ، وهو : خالد بن نجيح أبو عبد اللّه الجوّان - بالجيم والنون - بيّاع الجون ، وهو يروي عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن موسى عليهما السلام كما سمعت من الشيخ والنجاشي ، وهو إماميّ صحيح الاعتقاد ، كما يشهد به خبر الكشّي المتقدّم .
والمناقشة في دلالته على صحة اعتقاده ، كما ترى بعد ردّه نشيطا بسماع العهد إلى الرضا عليه السلام من لفظ الإمام موسى عليه السلام ، وعدم
هامش
( 1 ) في منهج المقال : 129 ، وصفحة : 130 .
( 2 ) في نقد الرجال : 122 برقم 14 وبرقم 9 [ الطبعة المحقّقة 2 / 182 برقم ( 1754 ) ، وصفحة : 183 برقم ( 1759 ) ] ، وصفحة : 124 برقم 47 [ المحقّقة 2 / 189 برقم ( 1792 ) ] ، ولبعض المعاصرين في قاموسه في ضبط ( الجوان ) بحث لا نطيل المقام به ؛ لعدم الفائدة فيه .