أنفسنا ؛ فإنّك موقوف ومسؤول لا محالة ، فإن كنت صادقا صدّقناك ، وإن كنت كاذبا كذّبناك » .
قال المولى الوحيد رحمه اللّه في باب الكنى « 1 » : إنّ في الكافي في باب :
حبّ الرئاسة ، حديثا يدلّ على تشيّعه ، ويستفاد منه ذمّ بالنسبة إليه . انتهى .
وأقول : أمّا دلالته على تشيّعه فواضحة ، وأما استفادة ذمّه منه فلم أفهم له وجها ، وأي ذمّ في نصيحة الإمام عليه السلام إيّاه وإرشاده إلى ما فيه نجاته ، ومنعه عمّا فيه هلاكه في الآخرة ، بل نستشمّ من الخبر أنّه من أهل التقوى والديانة ، والقابلية للنصيحة والتحذير عمّا فيه الهلاك .
وقد سمّاه الشيخ الحرّ رحمه اللّه : خليلا ، حيث قال في أمل الآمل « 2 » : إنّ خليل بن أوفى أبا الربيع الشامي العاملي من أصحاب الصادق عليه السلام ، مذكور في كتب الرجال ، خال عن الذمّ ، بل هو ممدوح ، كثير الرواية والحديث ، له كتب .
وذكره الصدوق رحمه اللّه في آخر الفقيه « 3 » ، وذكر طريقه إليه ، وروى
هامش
( 1 ) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال : 389 من الطبعة الحجرية .
( 2 ) أمل الآمل 1 / 82 برقم 79 ، قال : خليد بن أوفى ، وفي الطبعة الحجرية : خليل بن أوفى ، وقال في أمل الآمل باب الكنى : 192 برقم 213 ذيله : أبو الربيع الشامي العاملي اسمه : خليد أو خليل تقدم .
( 3 ) مشيخة من لا يحضره الفقيه 4 / 98 ، حيث قال : وما كان فيه عن أبي الربيع الشامي . .
فقد رويته عن أبي رضي اللّه عنه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين ، عن الحسن بن رباط ، عن أبي الربيع الشامي .