ونقل الوحيد « 1 » عن الاحتجاج « 2 » رواية ما يدلّ على جلالته ، ونهاية إخلاصه لعلي عليه السلام .
وقال في المجالس « 3 » أيضا ما يدل على جلالته . . إلى آخره .
وقال العلّامة الطباطبائي رحمه اللّه « 4 » : إنّه نجيب بني اميّة ، وإنّه من السابقين الأولين ، ومن المتمسّكين بولاء أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان سبب إسلامه أنّه رأى نارا مؤجّجة يريد أبوه أن يلقيه فيها ، إذا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد جذبه إلى نفسه ، وخلّصه من تلك النار ، فلمّا استيقظ وعرف صدق رؤياه ، خرج إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليعرض عليه إسلامه ، فلقي أبا بكر وقصّ عليه الرؤيا ، فأقبل معه أبو بكر حتى أتيا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأسلما . ثم إنّ أباه : سعيد بن العاص بن أمية لمّا سمع بإسلامه أخرجه من داره ، وأمر بنيه أن لا يكلّموه ولا يجالسوه ، فكان خالد يصبح عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويمسي عنده ، حتّى هاجر المسلمون إلى الحبشة ، فهاجر معهم هاربا من أبيه ، ومعه امرأته : أميمة الخزاعيّة ، فولدت بأرض الحبشة سعيدا وابنة له .
ثم إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتب إلى النجاشي يدعوه إلى الإسلام ، ويخطب له أم حبيبة بنت أبي سفيان ، ويأمره أن يحمل جعفر وأصحابه ويبعث به إليه ، فأسلم النجاشي وآمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،
هامش
( 1 ) تعليقة الوحيد رحمه اللّه تعالى المطبوعة على هامش منهج المقال : 130 .
( 2 ) الاحتجاج للشيخ الطبرسي رحمه اللّه 1 / 104 .
( 3 ) مجالس المؤمنين 1 / 223 - 224 .
( 4 ) رجال السيّد بحر العلوم رحمه اللّه 2 / 325 .