رضي اللّه عنه « 1 » .
ثم في اليوم الرابع لمّا جاء معاذ وعثمان مولى حذيفة ، كل في ألف رجل ، يقدمهم عمر ، حتى توسّط المسجد ، فقال : يا أصحاب علي ! إن تكلّم فيكم أحد بالذي تكلّم به الأمس لنأخذن ما فيه عيناه . قام إليه خالد رضي اللّه عنه ، فقال : يا بن الخطّاب ! أبأسيافكم تهدّدنا أم بجمعكم ، إنّ أسيافنا أحدّ من أسيافكم ، وفينا ذو الفقار وسيف اللّه وسيف رسوله ، وإن كنّا قليلين ففينا من كثرتكم عنده قلّة ، حجّة اللّه ووصيّ رسوله ، ولولا أنّي أؤمر بطاعة إمامي ، لشهرت سيفي وجاهدت في اللّه حتّى أبلغ عذري .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « شكر اللّه مقالتك وعرف ذلك لك » .
ومرّ « 2 » في الفائدة الثانية عشرة نقل خبر آخر ناطق بأنّه أوّل من قام وتكلّم من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر غصبه الخلافة .
وأما كونه أمويا ، وقد عدّ من أسباب الضعف ، فقد بيّنّا أصل الإشكال مع جوابه في ذيل الكلام على أسباب الذمّ من مقباس الهداية « 3 » ، فلاحظ ، وتدبر .
فالحق عندي أنّ الرجل من الثقات ، وأيّ ملكة أقوى من ملكة من دعاه دينه إلى المجاهدة بلسانه الأحد من السيف في قبال الألوف ، والالتزام بغاية طاعة إمامه . مع أنّ تولية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إيّاه على صدقات
هامش
أمير المؤمنين عليه السلام : « إن كنت ترى أنّ لي عليك طاعة فقف في مكانك » فوقف ، ثم برز إليه أمير المؤمنين عليه السلام فصاح به صيحة فانهزم عمرو ، وقتل أخوه وابن أخيه . .
( 1 ) راجع المصادر المشار إليها لتقف على باقي كلام الصحابة الاثني عشر رحمة اللّه عليهم .
( 2 ) الفوائد الرجالية المطبوعة أول تنقيح المقال 1 / 198 ( الطبعة الحجرية ) .
( 3 ) مقباس الهداية 2 / 311 - 316 [ الطبعة المحقّقة الأولى ] .