وأثنى عليه - : يا أبا بكر ! اتّق اللّه وانظر ما تقدّم لعلي بن أبي طالب ( ع ) ، أما علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لنا - ونحن محدقون به ، وأنت معنا في غزاة بني قريظة ، وقد قتل علي ( ع ) عدّة من رجالهم - :
« يا معاشر قريش ! إنّي موصيكم بوصيّة ، فاحفظوها عنّي ، ومودعكم أمرا فلا تضيّعوه ؛ إنّ علي بن أبي طالب ( ع ) إمامكم من بعدي ، وخليفتي فيكم ، وبذلك أوصاني جبرئيل عن اللّه عزّ وجلّ » « * » . . إلى آخر كلامه
هامش
( * ) راجع احتجاج الطبرسي ومجالس الصدوق رحمهما اللّه لتقف على باقي كلامه ويتبين لك أنّ أخيار الأمة لم يقصّروا في الإنذار ولكن حبّ الرئاسة أوجب وقاحة الغاصبين للخلافة .
[ منه ( قدّس سرّه ) ] .
أقول : وممّا ذكره الشيخ المفيد في الإرشاد : 73 دار الكتب الإسلامية [ 1 / 158 تحقيق مؤسسة آل البيت ] بعنوان : فصل : ولمّا عاد رسول اللّه من تبوك إلى المدينة أقدم عليه عمرو بن معدي كرب ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أسلم يا عمرو ! . .
إلى أن قال : فانصرف عمرو مرتدا ، فأغار على قوم من بني الحرث بن كعب ومضى إلى قومه ، فاستدعى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علي بن أبي طالب عليه السلام وأمّره على المهاجرين وأنفذه إلى بني زبيد ، وأرسل خالد بن الوليد في طائفة من الأعراب وأمره أن يعمد لجعفي ، وإذا التقيا فأمير الناس علي بن أبي طالب عليه السلام ، فسار أمير المؤمنين عليه السلام واستعمل على مقدمته خالد بن سعيد بن العاص ، واستعمل خالد على مقدمته أبا موسى الأشعري ، فأمّا جعفي ؛ فإنّها لمّا سمعت بالجيش افترقت فرقتين فذهبت فرقة إلى اليمن ، وانضمّت الفرقة الأخرى إلى بني زبيد فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فكتب إلى خالد بن الوليد : أن قف حيث أدركك رسولي ، فلم يقف فكتب إلى خالد بن سعيد بن العاص تعرّض له حتى تحبسه ، فاعترض له خالد حتى حبسه وأدركه أمير المؤمنين عليه السلام فعنّفه على خلافه ، ثم سار حتى لقي بني زبيد بواد يقال له : كثير ، فلمّا رآه بنو زبيد قالوا لعمرو : كيف أنت يا أبا ثور إذا لقيك هذا الغلام القرشي فأخذ منك الأتاوة ، قال : سيعلم أن لقيني ، قال : وخرج عمرو ، فقال : من يبارز ؟ ! فنهض إليه أمير المؤمنين عليه السلام وقام إليه خالد بن سعيد ، وقال له : دعني يا أبا الحسن بأبي أنت وامّي أبارزه ، فقال له