تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ولم أتحقق وثاقته ، بل مقتضى ما في أسد الغابة من أنّه تخلّف عن عليّ عليه السلام في قتال الجمل بالبصرة ، هو ضعفه وسقوطه . وفي أسد الغابة أيضا أنّه انتقل إلى قرقيسا ، فمات بها «
O
» .
هامش
قال : فلمّا هرب حنظلة ؛ أمر علي [ عليه السلام ] بداره فهدمت . . ثم ذكر شعرا لحنظلة يحرّض معاوية على قتال عليّ عليه السلام ، وذكر ذلك كما تقدّم نصر بن مزاحم في صفّينة ، وابن أبي الحديد في شرح النهج 3 / 175 ، وصفحة : 106 . وفي شرح نهج البلاغة 4 / 93 ، قال : وممّن فارقه عليه السلام : حنظلة الكاتب خرج هو وجرير بن عبد اللّه البجلي من الكوفة إلى قرقيسا ، وقالا : لا نقيم ببلدة يعاب فيها عثمان . وفي 2 / 141 ، قال : وقام بالكوفة نفر يحرّضون الناس على نصر عثمان ، وإعانة أهل المدينة ، منهم : عقبة بن عمر ، وعبد اللّه بن أبي أوفى ، وحنظلة الكاتب ، وكل هؤلاء من الصحابة . . تنبيه لا يخفى أنّ المعنون كان يدعى ب : الكاتب ؛ لأنّه كتب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويتبادر من هذا الوصف أنّه كان ممّن يكتب له دائما ، مع أنّه كتب له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّة واحدة ، ذكر ذلك ابن قتيبة في المعارف : 300 : وقال بعضهم : هو حنظلة بن الربيع ، وكتب للنبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم مرة كتابا ، فسمّي بذلك الكاتب . . وإنّما وصفوه بهذا الوصف كما وصفوا معاوية بذلك مع أنّه لم يكتب للنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم سوى مرة واحدة ؛ لأنّه كان عثمانيا ومعاديا لأمير المؤمنين ومواليا لعدوّه اللدود ، فتفطن . (O) حصيلة البحث يظهر ممّا ذكر هو كون المترجم عثمانيّا ومعاديا لأمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام ، وكان ينافق في إظهار ولائه لإمام زمانه ظاهرا ، فعليه لا ريب في ضعفه .