ولم يبق منهم إلّا نفر ، وقف بين يديه يقيه السهام والرماح والسيوف بوجهه ونحره ، وطلب منه الإذن وأخذ ينادي القوم بآيات موعظة ، ثم قال للحسين عليه السلام : أفلا نروح إلى ربنا ، ونلحق بإخواننا الصالحين ؟ فقال عليه السلام له : « رح إلى ما هو خير من الدنيا وما فيها ، وإلى ملك لا يبلى » ، فسلّم عليه سلام مودّع ، ومضى ، وقاتل حتى نال شرف الشهادة . ثم شرّف تخصيصه بالتسليم عليه في الزيارة الرجبية « 1 » وزيارة الناحية المقدّسة « 2 » .
وما في جملة من كتب الرجال منها : رجال الشيخ رحمه اللّه من إبدال الشبامي ب : الشامي - بغير باء - سهو من قلم الناسخ ، أو قلمه قدّس سرّه ؛ فإنّ الرجل همدانيّ شباميّ كوفيّ ، وليس بشامي . وشبام حيّ من
هامش
قتلوا إخوانك الصالحين » ، فقال : صدقت جعلت فداك ، أفلا نروح إلى ربنا ، فنلحق باخواننا ؟
فقال له الحسين [ عليه السلام ] : « رح إلى ما هو خير لك من الدنيا وما فيها ، وإلى ملك لا يبلى » ، فقال : السلام عليك يا بن رسول اللّه ، وعلى أهل بيتك ، وجمع اللّه بيننا وبينك في الجنّة .
فقال الحسين [ عليه السلام ] : « آمين . . آمين » ، ثم استقدم فقاتل قتالا شديدا ، فحملوا عليه فقتلوه .
( 1 ) بحار الأنوار 101 / 340 ( طباعة المكتبة الإسلامية ) في زيارة أوّل رجب والنصف من شعبان في زيارة الشهداء وفيها : « السلام على حنظلة بن أسعد الشبامي » .
( 2 ) في بحار الأنوار 101 / 272 في الزيارة المأثور للشهداء باب 19 الصادر من الناحية المقدسة : « السلام على حنظلة بن أسعد الشبامي » ، وفي رسالة الفضيل بن الزبير بن عمر بن درهم الراوي عن الصادقين عليهما السلام ، من مجلة تراثنا للسنة الأولى العدد الثاني التي فيها ذكر أسماء من قتل مع الإمام الحسين عليه السلام : 156 برقم 95 ، قال : « وحنظلة بن أسعد الشبامي » .