ولا يخفى ما بين كلام الشيخ رحمه اللّه والنجاشي من التنافي ؛ لأنّ ظاهر الشيخ في الفهرست والرجال - من جهة عدم غمز في مذهبه - كونه إماميّا ، ثقة . وصريح النجاشي كونه واقفيّا ، ثقة .
وقد عنونه العلامة رحمه اللّه في القسم الأوّل من الخلاصة « 1 » ، ونقل أوّلا عن الشيخ رحمه اللّه أنّه قال : ثقة ، عالم جليل القدر ، واسع العلم ، كثير التصانيف . .
ثم نقل كلام النجاشي إلى قوله : وجها فيهم . وألحقه بتاريخ وفاته الذي ذكره النجاشي ، ثم قال : فالوجه عندي أنّ روايته مقبولة « 2 » ، إذا خلت عن المعارض . انتهى .
وعلّق الشهيد الثاني رحمه اللّه « 3 » عليه قوله : لا وجه لذكره في هذا القسم ، لأنّ غايته أن يكون واقفيا ثقة ، وليس هذا القسم معقودا لمثله ، لكن قد اتفق للمصنّف رحمه اللّه ذكر جماعة فيه كذلك . انتهى .
وأنت خبير بأنّ القسم الأوّل ليس معقودا لذكر خصوص الثقات ، حتى يتجه ما ذكره ، بل هو معقود لذكر من يعتمد على روايته إن ترجّح عنده قبول قوله ، وقد ترجّح عنده قبول قول الرجل ، لاتّفاق الشيخ رحمه اللّه
هامش
( 1 ) الخلاصة : 59 برقم 2 ، وفي رسالة أبي غالب الزراري : 40 ، قال : وسمعت من حميد ابن زياد ، وأبي عبد اللّه بن ثابت ، وأحمد بن محمّد بن رياح . . وهؤلاء من رجال الواقفة إلّا أنّهم كانوا فقهاء ثقات في حديثهم ، كثيري الرواية .
وجاء في سند رواية في تفسير علي بن إبراهيم القمي سورة النور 2 / 103 في تفسير الآية الكريمة :اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ: حدّثنا حميد بن زياد . .
( 2 ) في الخلاصة : قبول روايته ، بدل : أنّ روايته مقبولة .
( 3 ) في تعليقته على الخلاصة المخطوط : 13 من نسختنا .