محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبان الأحمر ، عن الطيّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : بلغني أنك كرهت مناظرة الناس وكرهت الخصومة ؟
فقال : « أمّا كلام مثلك للناس فلا نكرهه ، من إذا أطار « 1 » أحسن أن يقع ، وإن وقع يحسن أن يطير ، فمن كان هكذا فلا نكره كلامه » .
وفيه دلالة على أنّه كان فاضلا عالما بعلم الكلام ، حيث لم يكره عليه السلام تكلّمه . وقد ذكره في ترتيب اختيار الكشّي « 2 » في ترجمة أبيه ، باعتبار بنائه على أنّ الطيّار لقب أبيه .
ويأتي في ترجمة : محمّد الطيّار خبران صريحان في أنّ الطيّار لقب الأب ، في أحدهما « 3 » : حمزة بن الطيّار ، عن أبيه محمّد . وفي الآخر « 4 » : حمزة بن الطيّار .
هامش
( 1 ) في المصدر : إذا طار . . وهو الظاهر .
( 2 ) المسمّى ب : مجمع الرجال 5 / 244 - 245 ، وراجع : الكشّي في رجاله : 210 حديث 370 في ذيله ، قال : وحكى عن علي بن الحسن بن فضال أنّه قال : كان الحكم من فقهاء العامّة ، وكان أستاذ زرارة ، وحمران ، والطيّار قبل أن يروا هذا الأمر .
( 3 ) كما في مجمع الرجال 5 / 244 - 245 .
( 4 ) كما في رجال الكشّي : 347 - 348 حديث 648 ، بسنده قال : . . عن ابن بكير ، عن حمزة بن الطيّار ، قال : سألني أبو عبد اللّه عليه السلام عن قراءة القرآن ؟ فقلت : ما أنا بذلك ، قال : لكن أبوك ، قال : فسألني عن الفرائض ؟ فقلت : أنا وما أنا بذلك ، فقال :
« لكن أبوك » ، قال : ثم قال : « إنّ رجلا من قريش كان لي صديقا وكان عالما قارئا فاجتمع هو وأبوك عند أبي جعفر عليه السلام ، فقال : « ليقبل كلّ واحد منكما على صاحبه » ، ويسائل كل واحد منكما صاحبه ، ففعلا ، فقال القرشي لأبي جعفر عليه السلام : قد علمت ما أردت ، أردت أن تعلمني أن في أصحابك مثل هذا ، قال :
« هو ذاك ، كيف رأيت ؟ » .
وهذه الرواية تدلّ على أنّ حمزة من أصحاب الصادق عليه السلام ، وأنّ أباه من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السلام ، وأيضا تدلّ على جلالة أبي حمزة الطيّار