تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
لا يقال : ينافي ذلك ما رواه في الوافي « 1 » ، عن ابن عيسى ، عن صفوان ، وابن أبي عمير ، عن ابن المغيرة ، عن ابن بكير ، قال : تزوّج حمزة بن حمران ابنة بكير ، فلمّا كان في الليلة التي أدخل بها عليه ، قلن له النساء : أنت لا تبالي الطلاق ، وليس هو عندك بشيء ، وليس ندخلها عليك حتى تظاهر من أمهات أولادك ، قال : ففعل ، فذكر ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام فأمره أن يقرّ بهنّ . وجه المنافاة : إنّ الظهار حرام ، وارتكاب المحرّم ينافي العدالة التي بنيت عليها . لأنّا نقول : إنّ ذلك توهّم فاسد ؛ ضرورة أنّهم لم يطلبوا منه إنشاء الظهار ، حتى يكون بإجابته إياهم مرتكبا محرّما . وإنّما طلبوا منه الحلف بالظهار ، بأن يقول : إن طلقتها فأمهات أولادي عليّ كظهر أمّي ، كما هو صريح رواية مذكورة بعد هذه الرواية بلا فصل في الوافي « 2 » - بسند صحيح - عن التهذيب « 3 » ، والكافي « 4 » . والعلّة في حكم الإمام عليه السلام ببطلانه ، هو عدم إنشائه الظهار ، وعدم صحّة الحلف بالطلاق والظهار عندنا ، فليس الصادر منه ظهارا محرّما حتّى يزيل عدالته ، بل هو فعل لغو لا أثر له شرعا ، فتدبّر جيّدا . التمييز : ميّزه في مشتركات الطريحي « 5 » بما سمعته من الشيخ والنجاشي من رواية
هامش
( 1 ) الوافي للفيض الكاشاني : المجلد الثالث الجزء الثاني عشر باب الظهار : 135 من الطبعة الحجرية [ وفي الطبعة المحقّقة 22 / 908 برقم ( 22426 ) ] ( ريب ) : ابن عيسى ، عن صفوان وابن أبي عمير ، عن ابن المغيرة وعن ابن بكير ، قال : تزوج حمزة بن حمران . . ( 2 ) الوافي 22 / 909 برقم 22427 من الطبعة المحققة . ( 3 ) التهذيب 8 / 11 حديث 36 . ( 4 ) الكافي 6 / 154 حديث 6 . ( 5 ) في جامع المقال : 64 .