ويؤيد ذلك كلّه ما نبّه عليه المولى الوحيد « 1 » من رواية الأجلة القميين عنه ، مثل سعد بن عبد اللّه ، ومحمّد بن الحسن بن الوليد ، وعدم تأمّل منهم فيه ، بل واعتمادهم عليه ، وقبولهم قوله ، كما هو ظاهر من الخارج ، ومن ترجمة الحسين بن سعيد وأخيه الحسن ، بل ربّما يظهر كونه من مشايخ ابن الوليد ، وفيه شهادة واضحة على الوثاقة ، مضافا إلى كونه كثير الرواية ، وكون رواياته مقبولة .
ومن غريب ما وقفت عليه أنّ الفاضل الجزائري « 2 » مع غاية تدقيقه وغمزه في الرجال بأدنى سبب بنى على تصحيح هذا الرجل ، وعدّه تارة : في فصل الثقات « 3 » ، وأخرى : في خاتمة ذلك الفصل ، التي عقدها لذكر جماعة ممّن لم يصرح في شيء من الكتب بتعديلهم وإنّما استفيد توثيقهم من القرائن « 4 » ، فنقل - عند عنوانه إيّاه في فصل الثقات - عبارة رجال الشيخ رحمه اللّه المزبورة ، ثمّ قال : قد تكرّر هذا الرجل في أسانيد الاستبصار والتهذيب ، وفي طريق الشيخ رحمه اللّه في الفهرست إلى الحسين بن سعيد ، وكذا ذكره النجاشي في أحد طرقه إلى الحسين بن سعيد ، ولم يذكره العلّامة في باب الحسين ، وكذا النجاشي والشيخ في الفهرست ، وذكره ابن داود بلفظ كلام
هامش
( 1 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 114 - 115 ، وفي ملخص المقال ذكره في قسم الحسان .
( 2 ) في حاوي الأقوال 1 / 298 برقم 188 [ المخطوط : 53 برقم ( 190 ) من نسختنا ] .
( 3 ) كذا في الأصل ، وعبّر في الحاوي ب : الصحاح .
( 4 ) أقول : لا يخفى أنّ علماء الرجال على صنفين : فريق لا يرى وثاقة الراوي إلّا من صرّح المتقدمون مثل النجاشي والشيخ بوثاقته ، وفريق آخر - وهم الأكثر - يوثقون كل راو تدل القرائن والأمارات على وثاقته .