ثمّ إنّه استظهر كون أحمد بن محمّد - الذي روى عن الحسن المذكور - هو ابن أبي نصر ، ثمّ قال : إنّ في روايته عنه إشعارا بكونه من الثقات .
ثمّ استظهر أنّ الحسن بن النضر رجلان :
أحدهما : ما ذكره النجاشي وورد في رواية الكافي المزبورة ، ومدحه في الوجيزة « 1 » والبلغة « 2 » .
وثانيهما : التفليسي الأرمني ، الذي روى الرواية عن الرضا عليه السلام وهو الذي وصف الشهيد رحمه اللّه روايته بالصحة ، والظاهر أنّهما متقاربان في الاعتبار ، وظهور الوثاقة . انتهى مع زيادة موضحة .
وما ذكره موجّه متين ، وبالإذعان قمين «
O
» .
هامش
كلاهما سكنا تفليس ونسبا إلى تلك البلدة وأين هذا من اتحاد المعنون مع الأرمني ، فتفطن .
( 1 ) الوجيزة : 150 [ رجال المجلسي : 192 برقم ( 534 ) ] ، قال : وابن النضر ممدوح ، ويظهر من الكافي في خبر صحيح أنّه كان من وكلاء الناحية المقدّسة .
أقول : حسن بن النضر - الذي روى في الكافي 1 / 518 حديث 4 رواية دالة على أمانته ووثاقته - هو الحسن بن النضر الذي لم يلقب بشيء ، وأدرك الإمام المنتظر عجّل اللّه فرجه الشريف ، ورجّحنا وثاقته ، وأما الحسن بن النضر أبو عون الأبرش فقلنا إنّه إما ضعيف أو مجهول الحال ، والتفليسي الأرمني الذي يروي عن الرضا عليه السلام غيرهما .
( 2 ) بلغة المحدثين : 348 .
(O) حصيلة البحث أقول : لا وجه للقول باتّحاد التفليسي والحسن بن النضر - غير الملقّب بلقب - وغاية ما يمكن القول في المترجم له هو الحسن ، وعدّ حديثه حسنا ، واللّه العالم .